العودة للتصفح

يا خال عوف وفينا منك مأثرة

عبد الرزاق عبد الواحد
يا خالَ عَوفٍ وَفينا مِنكَ مَأثَرَة ٌ
أنَّا تَجاوَبُ والبَلوى قَوافينا
نَرى التِماع َالمِدى قَبْلَ انفِلاتَتِها
فَيَحْضُنُ الجُرْحَ قَبْلَ الطَّعْن ِفادينا
وَنَسمَعُ الآهَة َالخَرساءَ ما انفَرَجَتْ
عَنها الشِّفاهُ فَتَشجينا ، وَتُورينا
يا خا لَ عَوفٍ شَدَدْنا كلَّ جارِحَة ٍ
فينا بِمُستَقتِل ٍ يَدمى وََيُدمينا
بِمُثْْخَن ٍمُستَميتٍ نَحْوَ قِمَّتِه
يَسعى فَيَهوي قَرابينا ً قَرابينا
يُذيبُ في كلِّ يَوم ٍ مِن حُشا شَتِه ِ
حتى يَكادَ .. وَيَعلو صَوتُ ناعينا !
يا خا لَ عَوفٍ ألا أ ُنْبيكََ ما خَبَأتْ
لَنا المَقاديرُ مِمَّا كُنتَ تُنْبينا
أ ُنْبيكَ أنَّا بِعَين ٍنِصْفِ مُغمَضَة ٍ
نَغفو،وبالكَفِّ فَوقَ الكَفِّ تَطمينا
وَما بِنا رَهْبَة ٌ، لكنَّ أفْرُخَنا
لا يأ لَفونَ الأفاعي في مآوينا
فَنحنُ نُسْلِمُهُم كَفَّا ً، وَنُسْلِمُ لِلأ
نيابِ كَفَّا ً.. فَنَلويها ، وَتَلوينا
وَنَكتمُ الآهَ عُمْقَ الجُرح ِنَدفُنُها
لِنَحفَظ َ الزُّغُبَ الغافينَ غافينا !
أ ُنْبيكَ أنَّا ، وَإنْ قُصَّتْ قَوادِمُنا
لم نَألُ نَشهَقُ ما اسْطاعَتْ خَوافينا
وأنَّنا كَيفَما هَبََّتْ مُزَعزِعة ً
هُوجُ الرِّياح ِتَها وَتْ عَن مَراقينا
فَلَم تَمِلْ بِجَناح ٍمِن شَواهِقِنا
وَلا التَوَتْ وَمَجاريها مَجارينا !
يا خالَ عَوفٍ وَما حُزَّتْ كَما وَهِمُوا
أعناقُنا .. لا ولا جُزَّتْ نَواصِينا
إنَّا ضِخامٌ كما تَهوى ، عَمالِقَة ٌ
كَما عَهِدْ تَ ، مُخيفاتٌ عَوادينا
سُودٌ تَعاوَرُها البُؤسَى فَتَسجُرُها
كَما تَعاوَرَت الرِّيحُ البَراكينا !
إنَّا امتُحِنَّا بِأيام ٍ بِنا امتُحِنَتْ
تَعْدو عَلَينا ، وَتَشكو مِن تَغاضِينا !
لا صَيفُها كانَ ذا زَرع ٍ فَيُطعِمُنا
ولا شِتاها بِذي ضَرْع ٍفَيُرْوينا
ولا عَرَفْنا بِها طَلا ً يُباكِرُنا
وَلا وَجَدْ نا بِها ظِلا ً يُغادينا
بَلَى ، رُزِقْنا جَراد ا ًفي مَراتِعِنا
نَرُبُّه ُ بِحَصادٍ مِن مآ سينا
وَحُرْقَة ًقَرِحَتْ أنْدى جَوانِحِنا
مِنْ لَفْحِها ..وَفَراغا ًمِلْءَ أيدينا
وَلَهْفَة ًلِقُطَيْراتِ النَّدى جَمَعَتْ
لُهاثَ سبْعينَ جيلا ًمِن أضاحينا !
يا خالَ عَوفٍ وَقَد ضاقَتْ مَذاهِبُنا
وانداحَت الأرضُ أغوارا ًأفانينا
تُطِلُّ منها ذ ُنابَى ما لَها عَدَ دٌ
يُحْصَى ، وأنيابُ أغوال ٍمَلايينا
لَم نَألُ نَرصُدُها دَهْرا ًوَتَرصُدُنا
نَدنُو وَتَدنُو،وَنُحْصيها وَتُحْصينا
حَتَّى تَبَيَّنَ مِنَّا ما تُحاذِرُه ُ
في حين ِأسفَرَ مِنها ما يُجَرِّينا
وَلَم نَزَلْ نَتَمَلا َّها مُرَوَّعَة ً
وَلَم تَزَلْ تَتَمَلا َّها مُريعينا
وَإنَّنا ، لَو أرَدْ نا أن نُطاحِنَها
دُ رْ نا عََلَيْها بِأ ضْراس ٍطَواحينا
لكِنَّنا كَرَما ًمِنَّا نَرى سَبَبَا ً
لِلخَيْر ِأنْ يَتَرَوَّى سَهْمُ رامينا !
قصائد حماسة البسيط حرف ن