العودة للتصفح

يا بؤس للحرب التي

سعد بن مالك البكري
يا بُؤْسَ لِلْحَرْبِ الَّتِي
وَضَعَتْ أَراهِطَ فَاسْتَراحُوا
وَالْحَرْبُ لا يَبْقَى لِجا
حِمِها التَّخَيُّلُ وَالْمِراحُ
إِلَّا الْفَتَى الصَّبَّارُ فِي الـ
ـنَجَداتِ وَالْفَرَسُ الْوَقاحُ
وَالنَّثْرَةُ الْحَصْداءُ وَالْـ
ـبَيْضُ الْمُكَلَّلُ وَالرِّماحُ
وَالْكَرُّ بَعْدَ الْفَرِّ إِذْ
كُرِهَ التَّقَدُّمُ وَالنِّطاحُ
وَتَساقَطُ الْأَوْشاظُ وَالذْ
ذَنَباتُ إِذْ جُهِدُ الْفِضاحُ
كَشَفَتْ لَهُمْ عَنْ ساقِها
وَبَدا مِنَ الشَّرِّ الصُّراحُ
فَالْهَمُّ بَيْضاتُ الْخُدُو
رِ هُناكَ لا النَّعَمُ الْمُراحُ
بِئْسَ الْخَلائِفُ بَعْدَنا
أَوْلادُ يَشْكُرَ وَاللِّقاحُ
مَنْ صَدَّ عَنْ نِيرانِها
فَأَنا ابْنُ قَيْسٍ لا بَراحُ
صَبْراً بَنِي قَيْسٍ لَها
حَتَّى تُرِيحُوا أَوْ تُراحُوا
إِنَّ الْمَوائِلَ خَوْفَها
يَعْتاقُهُ الْأَجَلُ الْمُتاحُ
هَيْهاتَ حالَ الْمَوْتُ دُو
نَ الْفَوْتِ وَانْتُضِيَ السِّلاحُ
كَيْفَ الْحَياةُ إِذا خَلَتْ
مِنَّا الظَّواهِرُ وَالْبِطاحُ
أَيْنَ الْأَعنَّةُ وَالْأَسِنْ
نَةُ عِنْدَ ذَلِكَ وَالرِّماحُ
وَالْقَطْعُ لِلْأَعْناقِ وَالْـ
ـأَوْساطِ إِذْ جَدَّ الْمِزاحُ
وَمَشَى الْكُماةُ إِلى الْكُما
ةِ وَقُرِّبَ الْكَبْشُ النِّطاحُ
وَغَدَتْ بَنُو جُشَمَ بْنِ بَك
رٍ إِذْ بَدا مِنْهُ الصُّراحُ
أَيْنَ الْأَراقِمُ حِينَ يُدْ
نِيها مِنَ الْمَوْتِ الصُّراحُ
وَالْخَيْلُ تَعْدُو بِالْكُما
ةِ ظُهُورُها شُيُخٌ مِلاحُ
مِنَّا وَمِنْهُمْ حِينَ لا
يُنْجِي مِنَ الْمَوْتِ الْمِراحُ
يا لَيْلَةً طالَتْ عَلَيْـ
ـيَ تَفَجُّعاً فَمَتى الصَّباحُ
إِنَّا وَإِخَوْتَنا غَداً
كَثَمُودِ حِجْرٍ حِينَ طاحُوا
الْبِيضُ لا هُمْ يَنْكُلو
نَ وَلا نَفِرُّ وَلا نُباحُ
أَوْلادُ ثَعْلَبَةَ الْأَغَرْ
رِ وَتَغْلِبُ النُّجُبُ الصِّباحُ
أَفَبَعْدَهُمْ أَوْ بَعْدَنا
أُنْثَى وَلا جَرَتِ الْقِداحُ
أَبْلِغْ لُجَيْماً إِذْ نَأَتْ
لا تَبْرَحُ الْحَرْبَ الْمَطاحُ
لَوْ أَنْتُمُ أَلْحَمْتُمُ
ما شَقَّ سَيْلَكُمُ الْمِلاحُ
حَتَّى تَضَرَّجَ حَوْلَهُ
أَوْ تُكْسَرَ الْأَسَلُ الصِّحاحُ
وَيَكُونَ بَيْنَهُما بِنا
طَعْنُ الْأَسِنَّةِ وَالرِّماحُ
وَالْمَوْتُ أَهْوَنُ مُوْطِئاً
مِنْ أَنْ يَسِيحُوا حَيْثُ ساحُوا
رُدُّوا الْجُمُوعَ عَلَى الْجُمُو
عِ كَأَنَّهُ اللُّجَجُ الْمِلاحُ
وَالْمَوْتُ غايَتُنا فَلا
قَصْرٌ وَلا عَنْهُ جِماحُ
وَكَأَنَّما وِرْدُ الْمَنِيْ
يَةِ عِنْدَنا ماءٌ وَراحُ
قصائد حماسة الكامل حرف ح