العودة للتصفح

ويوم خندق لا فلت عزائمه

محمد توفيق علي
وَيَوم خَندَق لا فُلَّت عَزائِمُهُ
فَأَصبَحَ الغيلُ يُعيي كُلَّ مُقتَحِمِ
حَثّوا المَطايا وَقادوا الجُردَ وَاِحتَشَدوا
حَولَ المَدينَةِ في بَأسٍ وَفي بُهَمِ
قُرَيشُ حالَفَها غَطفانُ شايَعَها
يَهودُ مِن ناقِضٍ حِلفاً وَمُرتَطِمِ
جاءَوا لِيَستَأصِلوا الهادي وَيَثرِبَهُ
بِكُلِّ مُنصَلِتٍ يَهوي عَلى اللِمَمِ
فيها الرَسولُ وَجِبريلٌ وَرَبُّهُما
يُميتُ مَن شاءَ أَو يُحيي مِنَ العَدَمِ
فَأَرسَلَ اللَهُ ريحاً في مُعَسكَرِهِم
رَمَت مُحَرَّضَهُم بِالعَيِّ وَالبَكَمِ
تَذرو الوَقودَ وَتُكفي مِن قُدورِهِمُ
خَوفاً عَلَيهِم مِنَ الطُغيانِ وَالبَشَمِ
وَجاءَنا مُؤمِناً مِنهُم وَما عَلِموا
شَهمٌ تَفَرَّدَ بِالإِخلاصِ في الخِدَمِ
هَذا نَعيمُ بنُ مَسعودٍ قَبيلَتُهُ
غَطفانُ يُربي عَلى غَطَفانَ كُلّهِمِ
يَقولُ هَل خِدمَةٌ أُرضي الجِهادَ بِها
إِن كُنتُ عِندَ الأَعادي غَيرَ مُتَّهَمِ
قالَ الرَسولُ لَهُ ثَبِّط عَزائِمَهُم
إِن اِستَطَعتَ وَشَرِّد خادِعاً بهِمِ
فَمَزَّقَ الجَيشَ تَمزيقاً بِحيلَتِهِ
كَأَنَّما كانَ جَيشاً زارَ في حُلُمِ
وَأَصبَحَ الجُوُّ خِلواً مِن خيامِهِمُ
إِذ قُوِّضَت عَن حِساب جِدّ مُنخَرِمِ
كانَت يَهودُ لَهُ ذِبحاً رِجالُهُمُ
بِصارِمِ العَدلِ إِلّا غَيرَ مُحتَلِمِ
وَقَد أُفيئوا عَلى الهادي وَعِترَتَهُ
وَصَحبه طُعمَةً مِن أَطيَبِ الطُعَمِ
قصائد عامه البسيط حرف م