العودة للتصفح
أيُّ العهودِ لديكَ سوفَ توَثّقُ
ما صنتَ عهدكَ تدّعي لي تحرقُ
مستمتعًا لذّات غدركَ باسمًا
بالنّارِ تُطفي جمرَ قلبيَ تصعقُ
تبًّا لعهدكَ كالرّميم كلامُهُ
فَلِمَ الرّصاصُ كما البنادقِ يَرشقُ
دعني لُتبحرَ عن هواكَ مراكبي
تهوي لأعمقَ لُجّةٍ لا تغرقُ
ويُعانقُ المرجانُ قالبَ قامتي
ويُغازلُ الجسدَ الجريحَ ويَعْشقُ
تَستحوُذُ الأمواجُ بعضَ شمائلي
عجبًا أتُبحرُ بي كأنّكَ زورقُ
أوَ يُنقذُ الجاني حياةَ قتيلهِ
ما كُنتُ إلّا جثّةً تَتَمزّقُ
وهناكَ هولُ خيانةٍ لي قاتلٌ
فكأنّ بي بكمٌ بصمتيَ ينطقُ
مازالَ بل لازالَ وعدُكَ جارحي
أشَقَايَ مكتوبٌ عليَّ موثّقُ
وإليكَ تجرفُني رمالُ سواحلي
ما من سبيلٍ مُرشدٍ فيُنَسّقُ
أجري فما بَرِحت مكاني خُطوتي
كيفَ الفرارُ وأنتَ بي تتَفتّقُ
قلبُ الحبيبِ فلا يفرُّ مولّيًا
بالقلبِ مرقدُهُ زهورٌ تعبقُ
وأَقُدُّ قيدَ الصّبرِ مثلَ زُليخةَ
وقميصُهِ المقدودُ عُذريَ يُشْفقُ
لا تشْهدي زُورًا عليَّ جوارحي
سأقدّهُ ولتكتمي ما يعلقُ
قلّبتُ ذاتي علّني أجدُ الجَوَى
أُطفي لظايَ وجدتُ كُلّيَ يُحرقُ
لا دوحة البَرَدِ العليلِ ولا بهِ
دفءُ الشّتاءِ ولا لجُرحيَ يَرتقُ
فسأستمدُّ منَ المماتِ حياتهُ
فلكم وكمْ بترابِ فانٍ زنبقُ
حُبّي خسَرتُ وهالني أمرٌ بهِ
بلْ هالني كذبُ الذي هوَ يصدقُ
وعرفتُ أنّ هواكَ محضُ بلاهةٍ
والهجرُ من سُبلِ النّجاةِ وأوثقُ
مِثلُ السّنابلِ ريعها بمروءةٍ
كُلّي سنابلُ ريعها هو رونقُ
ورقَيتُ عند تواضعي بمحبّةٍ
فشمائلي ليست كغيريَ خندقُ
قصائد فراق الكامل