العودة للتصفح

وزنجية حسناء كالمسك لونها

جبران خليل جبران
وَزِنْجِيَّةٍ حَسْنَاءَ كَالمِسْكِ لَوْنُهَا
بَدَا قَدهَا كَالسَّمْهَرِيِّ المُقَوَّمِ
مُجَرَّدَةُ السَّاقَينِ وَالنَّهْدِ بَارِزٌ
تُريكَ الهَوَى مِنْ ثَغْرِهَا المْتبَسِمِ
طَوَتْ يَدَهَا اليُمْنَى لِتَسْنِدَ خَصْرَهَا
بِبُرْدٍ لَيِّنٍ لَفَّ مُحْرِمِ
تَلَقَّى لَهَا إِلياسُ بِالأَمْسِ صُورَةً
تَكَادُ تُريِهِ رَوْعَةَ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
فَهَامَ بِهَا حُبّاً وَآثَرَ وَصْفَهَا
فَمَنْ يُبْلِغُ الحَسْنَاءَ أَشْوَاقَ مُغْرَمِ
هِيَ النَّفْسُ قَبْلَ العَيْنِ جَلاَّبَةُ الهَوَ
ى وَمَا فِي رَوْعٌ لِقَلْبٍ مُتَيَّمِ
وَبَيْنَ التَّنَائِي وَالتَّلاقِي لَلَيْلَةٌ
وَبَيْنَ الرِّضَا وَالصَّدِّ رَغْبَةُ مُقْدِمِ
إِذَا مَا الْتَقَى العُشَّاقُ فِي طُرُقِ الهَوَى
وَرَامُوا ابْتِعَاداً عَنْ وُشَاةٍ وَلُوَّمِ
فَوَصْلُكِ بِنْتَ الزِّنْجِ وَالبَدْرُ طَالِعٌ
سِتَارٌ لِصَبٍّ بِالبَيَاضِ مُلَثَّمِ
قصائد غزل الطويل حرف م