العودة للتصفح

وداعا أيها الشيخ الإمام

صالح بن محسن الجهني
وَدَاعاً أَيُّهَا الشَّيْخُ الإِمَامُ
وَدَاعاً وَالحَيَاةُ لَهَا خِتَامُ
وَمَهْمَا طَالَ عُمْرُ المَرْءِ فِيهَا
فَإِنَّ المَوْتَ مُلْتَزِمٌ لِزَامُ
وَمَهْمَا عَاشَ مِنْ يَوْمٍ سَيَفْنَى
فَأَمْرُ الْمَوْتِ أَمْرٌ مُسْتَدَامُ
عَلَى كُلِّ الخَلائِقِ وَالْأَنَامِ
وَيَبْقَى اللهُ عَيْنُهُ لاَ تَنَامُ
فَأَيُّ الْمَوْتِ نَسْأَلُهُ تَعَالَى
عَلَى خَيْرٍ أَمِ الْمَوْتُ الزُّؤَامُ
وَأَيُّ العِلْمِ يَنْفَعُنَا جَمِيعًا
وَرَحْمَةُ رَبِّنَا فِيهَا السَّلاَمُ
وَنَحْسَبُ أَنًّكُمْ لِلْعِلْمِ بَحْرٌ
لِأُمَّتِنَا جَوَاهِرُهُ الْكَلاَمُ
وَخَيْرُ عُلُومِنَا عِلْمُ الكَلاَمِ
فَفِيهِ عِمَارَةُ الأَرْضِ تُقَامُ
وَفِيهِ سَعَادَةُ الإِنْسَانِ تَقْوَى
وَيَعْلَمُ مَا الحَلاَلُ وَمَا الحَرَامُ
كَلاَمُ اللهِ قُرْآنٌ مُبِينٌ
وَهَدْيُ نَبِيِّنَا فِيهِ التَّمَامُ
تَعَلَّمْتُمْ وَعَلَّمْتُمْ رِجَالاً
مِنَ النُّورَيْنِ يَنْقَشِعُ الظَّلاَمُ
وَهَاهُمْ فِي مَنَابِرِنَا شُيُوخًا
عَلَى دُسْتُورِ مَوْطِنِنَا اسْتَقَامُوا
وَقدَّمْتُمْ مِنَ الفَتْوَى سِنِينًا
طِوَالاً بُورِكَتْ فِيهَا الغَمَامُ
بِكُلِّ سَمَاحَةٍ وَبِكُلِّ يُسْرٍ
وَمَنْ بَذَلَ النَّصِيحَةَ لاَ يُلاَمُ
وَنَسْأَلُ رَبَّنَا يُجْزِيكَ خَيْرًا
لَكُمْ فِي مِنْبَرِ الْهَادي احْتِرامُ
فَكَمْ مِنْ خُطْبَةٍ قَدْ قُلْت فِيهِا
فَإنَّ الْحَجَّ أَجْرٌ وَابْتِسَامُ
وَدَاعاً أَيُّهَا الشَّيْخُ الجَلِيلُ
إِلى الفِرْدَوْسِ أَبْرَارٌ كِرَامُ
قصائد رثاء الوافر