العودة للتصفح

وافى وأرواح العذيب نواسم

الشاب الظريف
وَافَى وَأَرْواحُ العُذَيْبِ نَواسِمُ
وَاللَّيْلُ فِيهِ مِنَ الصَّبَاحِ مَباسِمُ
أَهْلاً بِمَنْ أَسْرَى بِهِ وَعْدٌ لَهُ
مُتَأخِّرٌ وَهَوَىً لَنَا مُتَقَادِمُ
قَدْ كُنْتُ أَقْنَعُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ بِمَا
يَهْدِيهِ في التَّأْوِيبِ طَيْفٌ قَادِمُ
غِضّ الشَّبيبةِ وَالمَلاحَةِ يَعْذُرُ ال
مُضْنَى بِهِ وَيُلامُ فيهِ اللَّائِمُ
النَّضْرُ مِنْ أَعْطَافِهِ وَكِنَانَةٌ
بِلِحَاظِهِ وَلِمُهْجَتِي هُوَ هَاشِمُ
فَرْعٌ بِهِ أَصْلُ الصَّبَابَةِ هَلْ تَرَى
بِالقُرْبِ مِنْهُ لِجَمْعِ شَمْلٍ نَاظِمُ
وَنَواظِرٌ هُنّ الذَّوابِلُ لَوْ دَرَى
مَنْ قَالَ حِينَ فَتكْنَ هُنَّ صَوَارِمُ
أَمُعَنِّفِينَ عَلى الغَرَامِ وَقَلَّمَا
يُصْغِي لأَوْهَامِ العَوَاذِلِ هَائِمُ
هُوَ نَاظِرٌ مُتَعَشِّقٌ وَجَوَانِحٌ
فِيهَا مَواطِنُ لِلْجَوَى وَمَعَالِمُ
وَهَوَىً لِقَلْبِي غَارِمٌ أَنَا غَارِمٌ
صَبْرِي بِهِ وَأَخُو المَلامَةِ رَاغِمُ
هَيْهَاتَ أَن أَثْني عَنَانِي وَالصِّبَا
غَضٌّ وَغُصْنُ العُمْرِ رَطْبٌ نَاعِمُ
أَوْ أَشْتَكِي حَالِي وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ
أَبَداً لإِخْلافِ القُبُولِ مُلازِمُ
أَوْ أَخْتَشِي خَطْباً أَراهُ بِبَلْدَةٍ
وَبِهَا بَهَاءُ الدينِ يُوسفُ حَاكِمُ
يا خَيْرَ مَنْ نِيطَتْ عَلَيْه لِلْعُلَى
وَمِنَ المَهَابَةِ وَالجَلالِ تَمَائِمُ
ما كَانَ قَبْلَكَ مِنْ كَرِيمٍ يُرْتَجى
مِنْهُ وَلاَ وُلِدَتْ سِوَاكَ أَكَارِمُ
لَكِنْ تَجَسَّمَ قَبْلَ خَلْقِكَ جُودُكَ ال
بَادِي وَسمَّاه البَرِيَّةُ حَاتِمُ
حَاشَا لِعَزْمِكَ أَنْ تَقُومَ لِهِمَّةٍ
وَالدَّهْرُ عَنْ إِتْمَامِهَا لَكَ نَائِمُ
أَوْ أَنْ تَلُوحَ وَلَيْسَ يَخْفَى عَاقِلٌ
أَوْ أَنْ تَقُولَ وَلَيْسَ يَخْرَسُ عَالِمُ
أَوْ أَنْ تَجُودَ وَلَيْس يَثْرَى مُمْلِقٌ
أَوْ أَنْ تُشِيرَ وَلَيْسَ يَعْدِلُ ظَالِمُ
أَبَني الزَّكِيِّ سُقِيتُم وَوُقِيتُمُ
وَبَقِيتُمُ وَالأَكْرَمُونَ فِدَاكُمُ
نَسَبٌ إِذَا ما قِيلَ مَنْ هُوَ أَعْرَبتْ
أَحْسَابُ أَعْرَابٍ لَكُمْ وَأَكَارِمُ
قصائد عامه الكامل حرف م