العودة للتصفح

وإذا بفالاس إليه دنت تقول

سليمان البستاني
وإِذا بِفالاسٍ إِلَيهِ دَنَت تَقُو
لُ ذِيُومِذٌ قد كانَ أَن تَتأَوَّبا
فَلَرُبَّ رَبٍّ يُوقِظُ الطُّروادَ في
عَجَلٍ فَتُحرَجَ لِلهَزِيمَة مُرعَبا
فَوَعَى ذِيُومِذُ صَوتَها ثُمَّ اعتَلى
عَجَلاً وأُوذِسُ بالحَنِيَّةِ يَقرَعُ
فإِلى الحمى طارا ورَبُّ النُّورِ فِي
بُسُ راقِبٌ حَرَكاتِها مُتَطَلِّعُ
لَم تَحقَهُ فالاسُ ذُومِيذاً تَلِي
فَانقَضَّ مُحتَدِماً وَراحَ يُفزِّعُ
وإِفُوقُناً مِن آلِ رِيسُوسٍ وَمُر
شِدَقَومِهِ في الحَالِ نَبَّهَ يُجزِعُ
فَرَاَى يَهُبُّ تَذَعُّراً ما قد جَرى
فَدعا رِسُوسَ رَفِيقَهُ يَتَوَجَّعُ
أَلنَّاسُ تَخبِطُ بالدِّماءِ أَمامَهُ
والخَيلُ مَربِطُها لَدَيهِ بَلقَعُ
فَتَهافَتَ الطُّروادُ بَينَ ضَجِيجِهِم
مُتَذَعرِّينَ لِما رَأَوهُ وَأُسمِعُوا
وَاستَعظَمُوا قِحضةً بها هَجَمَ العِدى
فَسَطَوا وَللأُسطُولِ لَيلاً أزمَعُوا
وَذِيُومِذٌ وَأُذِيسُ لَمَّا بُلِّغا ال
أَسلابَ حَيثُ استُبِقِيَت تُستَودَعُ
وَثَبَ ابنُ تِيذِيُسٍ تَنَاوَلَها وفي
عَجَلٍ إِلى أُوذِيسَ أَقبَلَ يَدفَعُ
ثُمَّ اعتَلَى وَالخَيلَ ساط فَطُيِرَت
لِلقَومِ يَحمِلُها الطرِيقُ المَهيَعُ
قصائد هجاء الكامل حرف ب