العودة للتصفح

وأبيض مثل البدر دارة وجهه

ابو نواس
وَأَبيَضَ مِثلُ البَدرِ دارَةُ وَجهِهِ
لَهُ كَفَلٌ رابٍ بِهِ يَتَرَجَّحُ
أَغَنُّ خُماسِيٌّ لِما أَنتَ طالِبٌ
مِنَ اللَهوِ فيهِ وَاللَذاذَةِ يَصلُحُ
تَقَنَّصَني لَمّا بَدا لِيَ سانِحاً
كَما مَرَّ ظَبيٌ بِالمَفازَةِ يَسنَحُ
فَأَمكَنَني طَوعاً عِنانَ قِيادِهِ
فَقَد خِلتُ ظَبياً واقِفاً لَيسَ يَبرَحُ
فَقُلتُ لَهُ زُرني فَدَيتُكَ زَورَةً
أَقُرُّ بِها ماشِئتُ عَيناً وَأَفرَحُ
فَقالَ بِوَجهٍ مُشرِقٍ مُتَبَسِّمٍ
وَقَد كِدتُ أَقضي لِلهَوى أَنتَ تَمزَحُ
تَقَدَّم لَنا لا يَعرِفُ الناسُ حالَنا
وَأَقبَلَ في تَخطارِهِ يَتَرَنَّحُ
فَجِئتُ إِلى صَحبي بِظَبيٍ مُفَتَّقٍ
فَلَمّا تَراؤوا ضَوءَ خَدَّيهِ سَبَّحوا
فَقُلتُ لَهُم لا تُعجِلوهُ فَإِنَّما
عَلامَتُنا عِندَ الفَراغِ التَنَحنُحُ
قصائد رومنسيه الطويل حرف ح