العودة للتصفح
القصيدة مهداه الى :
الفنانه التشكلية
ليئة بوآس
صاحبة الجرّ المستوحاة
من قصائد
طه محمد علي
على سطح جَرتِكِ
رأيت نفسيَ
بوضوح ..
فقد شاهدت
على فَخَّارِها
حِراثةَ الليالي
في وجهي
وعاينْت في ترابها
ما غَضّنته الأيام
على جبيني و خدَّيّ
و على أديمها بدت لي
أخاديدُ أحزاني
و حُفُرُ يأسي
و ندوبُ انتظاري
والذي جنته الرياح
و خطته مخاوفي
على سحنَتي و صوتي
و موقع النبض
من صدري ..
ففي مرآة موهبتك
تهيأ لي أني
إناءٌ خزفي هَشٌ
سقطَ من عَلٍ
على صخرَةٍ
وتَهشّم
فلملمتِ أشلاءَهُ
وأعدتِ خَلقَ أباديد حُطامِهِ :
قِطعُ يأس
و مثلثات توقعات .
شظايا أشجان
مُدببة مستطيلة
و مربعات كوارث
أوهام تفائل
زوايا أمانٍ
مُضرّجة بنجيع قرْميديّ
عاقر ..
وطيوف شموس غابت
قبل أن تُشرق ..
إلى جانب بهجات صغيرات صغيرات
شَهْدُها باكٍ
يتسفحُ مرارة
و يعجُ بالهزائم .
ولقد تجلّت لتصوري
من خلال جرّة فخاركِ :
أكوامُ عثراتي
أكداسُ أحلامي
و منابع عبرات سكيب وَجْدي
و من أمسي
ارتفع لي عنها
بعضُ ما كتبت
وبعضٌ مما لّما أكتُبْهُ
يركبُ رُؤىً
تَفرّ من يراعي
فرار الأسماك
من الطعم ..
فيما تناهى لروحي عبرَها
هديلُ أشواقٍ
من غدي
لم تخطر لي على قلب .
وفي حَمِيم ثَرَى عملكِ الرائع هذا
عثرت على
انحناء قامتي
و وجدتُ ميلَ كتفي
و شعرتُ بتلعثم قدمي
على شفة الطريق .
لقد لمستُ ذاتي
لمسَ البصيرة
في شعاع فنك
فوددت لو أُقبّلُ الاناملَ الذهبيّة
التي أبدعت لي هوية
من رُوح و صَلصَال !
5|10|2006
قصائد وصف