العودة للتصفح

هذا سجل قضية مشهودة

محمد توفيق علي
هَذا سِجِلُّ قَضِيَّةٍ مَشهودَةٍ
بَيني وَبَينَ عُيونِ ذاكَ الشادِنِ
قالَ القُضاةُ لَهُ عَلامَ قَتَلتُهُ
هَل كانَ بَينَكُما قَديمُ ضَغائِنِ
فَثَنى الأَراكَ تَحِيَّةً وَأَجابَهُم
بِلِسانِ مَعسولِ الثَنايا فاتِنِ
هَذا الغَريمُ رَأى أَديمي فِضَّةً
وَالدُرَّ وَالياقوتَ بَعض مَحاسِني
فَرَمى عَلي شباك لَحظ خائِن
فَقتلتُ أَدفَعُ عَن ثَمينِ خَزائِني
وَجَلا العَقيقَ عَنِ اللآلي قائِلاً
هَذي شُهودي فَاِحكُموا وَقَرائِني
قالوا سَمِعتَ دِفاعَهُ وَنَراكَ يا
مَطعونُ هِجتَ سُيوفَ لَحظِ الطاعِنِ
أَنا شاعِرٌ سني الشَباب وَصَنعَتي
عِشقُ المَحاسِنِ وَالرِياضُ مَواطِني
وَخَرجُت أستَجلي الأَزاهِرَ غُدوَةً
فَلَمَحتُ في خَدَّيهِ وَردَ جَنائِنِ
فَوَقَفت تلعَب بي مَناظِر حُسنِهِ
وَتَجِدُّ في تَحريكِ داءٍ ساكِنِ
وَأثرتُ بَينَ لِحاظِهِ وَجَوانِحي
حَرباً ضَروساً فَاِنجَلَت عَن حائِنِ
وَعَفَوتُ عَنهُ لِحُسنِهِ لَكِنَّني
قَد مِتُّ وَجداً فَليَكُن هُوَ دافِني
فَرَضَوا بِهِ صُلحاً وَرُحتُ وَضامني
جُرحي وَجاءَ مِنَ الدَلالِ بِضامِنِ
قصائد عامه الكامل حرف ن