العودة للتصفح البسيط الرجز الكامل الطويل الوافر
هذا خريفي كلّه
محمود درويشفَتَّشْتُ عن نفسي، فأرجعني السؤالُ إلى الوراءْ
لا شيء يأخذني إلى شيءٍ. وينسدلُ الفضاءْ علىَّ مشنقةً ويندسُّ المدى
في ثُقْب إبرة عاشقهْ
فَتَّشْتُ عن نفسي: سلامٌ للذين أُحبُّهم
عبثاً؛ سلامٌ للذين يُضيئهم
جرحي هواءٌ للهواءِ وأين نفسي بين ما
يسطو على نفسي ويرفعها رُخاماً للهباءْ.
هذا خريفي كُلُّهُ
أعلى من الشجر المُذهَّب أين أذهب حين أذهبْ؟
في حضن سَيِّدتي مكانٌ واسع لقصيدتينْ
ولموتِ كوكب.
كُلُّ الشوارع أوصلت غيري إلى طرف السماءِ
فأين أذهب، أين أذهبْ؟
كل الشوارع أوقعتهم في بياضٍ خادع بين البداية و النهاية.
أُمِّي تُعدُّ لي الصباحَ على طَبَقْ
من فِضَّةٍ أو سنديانٍ. ليس في أُمَّي سوى
أمَّ هنالك تنتظرْ
وهنا يدٌ تسطو على يومي وتسرقُ ما أُعِدُّ من الكلامْ
يبسَ الكلامُ، وطار موَّالُ الحمامِ،
ونامَ النومُ، نامَ،
ولا جديدَ لدى النشيد ولا وصايا للضحايا
لا بداية للنهاية, ولا نهاية للبداية
أيها الشجر ارتفعْ أعلى و أعلى أيها الشجر استمعْ
لتحكي مكسورةً كبيارقي الأُولى. ويا.. يا أيها الشجر الْتمعْ
لأراك في فجرِ الرمادْ.
وبحثتُ عن نفسي فأرجعني السؤال إلى بلاد لا بلاد لها. بلادٌ للبلادْ.
لا لم أكن ما كنتُ لكن كُلَّما وقعت عن الأشجار غيمهْ.
فتَّشتُ عن أرضٍ لأسندها .. بلادٌ للبلادْ.
لا. لم أكن ما كنتُ لكن كلما ضيَّعْتُ نجمهْ
ضاع الطريقُ إلى النجوم وضِعتُ في نفسي، ولكن أين مَنْ
كانوا معي؟ أين انفجار اليأس في جسدين؟ أين الأنبياءْ؟
يا أيها الشجر إندثرْ في .. اندثرْ
لأصوغَ روحي من حطامي؛ أيها الشجر انكسرْ
لأرى خُطاي مدايَ فيَّ. وأيها الشجر انفجرْ
كي أفتحَ الشباك للشباك فيَّ ... وأنفجِرْ
حريتي – لغتي
سَلامٌ للذين أحبُّهم عبثاً
سَلامٌ للذين يضيئهم جرحي
قصائد مختارة
لا خير في الهزل فاتركه لطالبه
يحيى بن زياد الحارثي لا خير في الهزل فاتركه لطالبه واهرب بعرضك منه أوشك الهرب
ومسهم ما مس أصحاب الفيل
رؤبة بن العجاج وَمَسَّهُمْ ما مَسَّ أَصْحابَ الفِيلْ تَرْمِيهِمُ حِجارَةٌ مِنْ سِجِّيلْ
بيني وبينكُم قديماً موثق
طانيوس عبده بيني وبينكُم قديماً موثق أنا صادق فيه وأنتم أصدق
تحت الأمطار
محمد الفيتوري أيها السائق رفقا بالخيول المتعبة!
تصارع في سلم الجمال
زكي مبارك تصارع في سلم الجمال وحربهِ مخاطرَ منها طارف وتليد
بعيشكما دعا ذكر العشيه
ابن فركون بعَيشِكُما دَعا ذِكْرَ العشيَّهْ وحُثّا في رُبوعِهمُ المطيَّهْ