العودة للتصفح

هجر الحب وما جفاه حبيبه

نجيب سليمان الحداد
هجرَ الحبَّ وما جفاهُ حبيبُهُ
لكنّهُ خشيَ الغرامَ يُذيبهُ
وإذا الفتى لم ينجُ من خطرِ الهوى
في بدئِه سدّتْ عليهِ دروبُهُ
هيهاتَ ما للعمرِ غيرُ شبابِهِ
مهرٌ وليسَ سوى الغرامِ ركوبُهُ
قد كانَ طيبَ القلبِ من طيبِ الصبى
واليومَ قد ذهبَ الصبأُ وطيبُهُ
وليَّ كخافيةِ الغرابِ سوادُهُ
وبدا كقادمةِ الحمامِ مشيبُهُ
لا تعجبوا إني سلوتُ عن الهوى
لو دامَ لي قلبي لدامَ حبيبُهُ
صحبَ الزمانَ فأتعبتْهُ صروفُهُ
والدهرُ ليسَ بسالمٍ مصحوبُهُ
يا من عشقتَ بلا رقيبٍ حسنَهُ
وغفلتَ عن أنَّ الزمانَ رقيبُهُ
إن كانَ شخصُك في العيونِ بعيدَها
فمثالُ شخصِك في فؤادِي قريبُهُ
جاءتْ رسالتُك التي جادتْ لنا
بصحيحِ درٍّ دونَهُ مثقوبُهُ
أنستْ بزورتِها العيونُ فأشبهتْ
قلبَ المحبِّ يزورُهُ محبوبُهُ
ويلاهُ قد ضاعَ الزمانُ ولم يكنْ
غيرَ التعللِ للفؤادِ نصيبُهُ
لا بأسَ من تفريقِ شملٍ في الهوى
إن كانَ قد جمعتْ عليهِ قلوبُهُ
قد كانَ ذنبُ الدهرِ في تفريقِنا
والدهرُ تُغفرُ باللقاءِ ذنوبُهُ
قصائد حزينه الكامل حرف ب