العودة للتصفح الكامل الكامل مجزوء الرمل السريع السريع
ها هو الليل قد أتى فتعالي
محمد الهمشريها هُوَ اللَيلُ قَد أَتى فَتَعالي
نَتَهادى عَلى ضِفافِ الرِمالِ
فَنَسيمُ المَساءِ يَسرِقُ عِطراً
مِن رِياضٍ سَحيقَةٍ في الخَيالِ
صَوَّرَ المَغرِبُ الذَكِيُّ رُباها
فَهيَ تَحكي مَدينَةَ الأَحلامِ
نَفَحَت في الخَيالِ مِنها زُهورٌ
غَيرُ مَنظورَةٌ مِنَ الأَوهامِ
وَوَراءَ السِياجِ زَهرَةُ فُل
غازَلَتها أَشِعَّةٌ في المَساءِ
نَشرَ النَسمُ سِرَّها وَهوَ يَسري
في مُروجٍ مَطلولَةِ الأَفياءِ
وَدَهاليزُ مِنَ ظَلامٍ وَنورٍ
صَوَّرَت سِحرَها يَدُ الأَطيافِ
عَشَّشَ البُلبُلُ الخَيالي فيها
ساكِباً لَحنَهُ الحَنونَ الصافي
إِنَّ هذي الأَزهارُ تَحلُمُ في اللَي
لِ وَعِطرُ النارِنجِ خَلفَ السِياجِ
وَخَريرُ المِياهِ وَالشَفقُ السِح
رُ وَهَمساً مِنَ النَسيمِ الساجي
وَالنَدى وَالظِلالُ تَنعِسُ في الما
ءِ وَهذا الشُعاعُ خَلفَ الغِمامِ
بَعضُ أَلحانِهِ تَأنَقُ فيها
فَتَراءَت في هذِهِ الأَجسامِ
قَبلَ هذي الحَياةِ كُنتُ أُصَلي
يا حَياتي لِحُسنِكِ المَعبودِ
فيكِ أَفنَيتُ أَدمُعي في غِنائي
فيكِ عَفَرتُ جَبهَتي في سُجودِ
وَعَلى مَذبَحِ الغَرامِ تَقَرَّب
تُ بِروحي في ذِلَّةٍ وَخُشوعِ
غَيرَ أَنّي رَأَيتُ هذا قَليلاً
فَتَقَرَّبتُ بَعدَها بِدُموعي
كُنتِ في مَعبَدِ الخَيالِ تَرُفي
نَ إِلهاً وَكُنتُ مِن عُبدانِك
كَم بَعَثتُ الأَشعارَ فيهِ مَزامي
رِ تَجيبُ الحَزينَ مِن أَلحانِك
كُنتِ فَجراً وَكُنتُ فيهِ ضَباباً
شاعَ في أُفقِهِ الوَضيءِ فَتاها
وَهَبَطَتِ الحَياةُ شُعلَةَ تَقدي
سٍ وَجِئتِ الحَياةَ أَنتِ إِلها
أَنتِ لَحنٌ مُقَدَّسٌ عُلوي
قَد تَهادى مِن عالَمٍ نوراني
سَمِعَت وَقعَه السَماوي روحي
فَأَفاقَت في مَعبَدِ الأَحزانِ
أَنتِ حُلمٌ مَنورٌ ذَهَبِيٌّ
طافَ في أُفقِ عالَمٍ مَسحورِ
وَتَجَلّى عَلى غَياهِبِ روحي
بِجَناحٍ مِنَ الضِياءِ البَشيرِ
أَنتِ عِطرٌ مُجَنَّحٌ شَفَقِيٌّ
فاوَحَ الروحَ في هُمودِ الذُهولِ
قَد سَرى في الخَيالِ طيبَ شَذاه
مِن زُهورٍ في شاطىءٍ مَجهولِ
أَنتِ ظِلٌّ مُقَدَّسٌ أَنتِ كَهفٌ
طائِفِيٌّ في رَبوَةِ الأَحلامِ
غَمَرَ الروحَ في سَكينَتِها السِح
رُ فَتاهَت عَن عالَمِ الآلامِ
أَنتِ كوخٌ مُعشَوشِبٌ في رُباةٍ
مُقمَرُ الصَمتِ سَرمَدِيُّ الخَيالِ
نَعِسَت روحي الكَليلَةُ نَشوى
فيهِ تَرعى فَجرَيَ هذا الجَمالِ
أَنتِ صَمتٌ مُخيمٌ فَفَضاءٌ
فَظَلامٌ مُكَوكَبٌ فَنَهارُ
فَهُمودٌ تَدُبُّ فيهِ حَياةٌ
وَيُغَني في فَجرِها النَوبَهارُ
أَنتِ كُلُّ الحَياةِ أَنتِ كَياني
أَنتِ روحي أَبصَرتُها في سُباتي
أَنتِ وَحيي مُجَسَّداً أَنتِ لَحني
يا سَماءُ عَلى سَماءِ حَياتي
أَنتِ أَغوَيتِني بِأَن أَلقاكِ
خَلفَ سورِ الحَياةِ فَوقَ رُباكِ
غَيرَ أَنّي بَحَثتُ عَنكِ طَويلاً
وَأَخيراً نَعِستُ تَحتَ ذُراكِ
أَيقِظيني مِنَ الذُهولِ وَغَنّي
يا مَلاكي عَلى طُلوعِ حَياتي
وَأَرشِديني إِلى الضِياءِ وَإِلّا
فَاِترُكيني أَهوي إِلى ظُلماتي
وَعَلى عالَمي الشِتائِيِ فيضي
نورَ دِفءٍ يُفني ظَلامِيَ الحالِكِ
وَاِرفَعيني كَمَعبَدٍ قُدسِيٍّ
تَتَهادى بِهِ طُيوفُ جَمالِكِ
إِنَّني في الظَلامِ أَنصُبُ وَحدي
خَيمَةً لِلغِناء مِن آلامي
فَاِسمَعيني فَإِنَّني سَأُغَنّي
لَكِ جَتّا في وِحدَتي وَظَلامي
قصائد مختارة
تطوان ما أدراك ما تطوان
ابن زاكور تِطْوَانُ مَا أَدْرَاكَ مَا تِطْوَانُ سَالَتْ بِهَا الأَنْهَارُ وَالْخُلْجَانُ
لله ليلتنا التي رحبت لنا
أسامة بن منقذ للهِ ليلتُنا التي رَحُبَتْ لَنا فيها المسرّةُ في مجالٍ ضَيّقِ
لو تعرفين حبيبتى
عبد العزيز جويدة لو تعرفينَ حبيبتي أنا كم أُحبُّكْ
أيها الزائر قبري
محمد توفيق علي أَيُّها الزائِرُ قَبري بَينَكَ اللَهُ وَبَيني
سل أبرق الحنان واحبس به
مهيار الديلمي سل أبرَقَ الحَنّانِ واحبس به أين ليالينا على الأبرقِ
من دمعة الشعب ومن كده
أحمد زكي أبو شادي من دمعة الشعب ومن كدّه ومن دم الأمة في نَردِهِ