العودة للتصفح

نثار من ذاكرة الأرجوان

طه محمد علي
عندما تنتصب العتمة أمامي
فجأة
كموجة الغريق
سأدرك أن نبع النبض
في قلبي الكليل
قد أشرف على الجفاف !
ويكون فد اّن
لموسيقى النسائم
الغابرة
أن تغادر الأرجوان
خروجا
من ذاكرة الستائر !
وكقوافل بواكير الضباب
سيرحل خوفي أيضا
عائدا
مع نجمة أقرب فجر
إلى بحيراته الأولى !
وعندما ترجل الشمس غدائرها
في الصباح
فأرى نثار رذاذ الظل المذهب
فلا أنتشي
ولا يملأني فرحي الأهدب
بالبهجة
كاظما نشيجه
كالعادة
خشية أن يوقظ أحدا ..
فذلك لا بد أن يعني :
أنني فعلا
قد انتهت !
لكن علامة موتي
ستبقى :
أن أنظر إلى عينيك
دون أن أبكي !
1989|2|21
قصائد فراق