العودة للتصفح

من لي برد قريحتي وتجلدي

أحمد تقي الدين
مَنْ لي بردِّ قريحتي وتَجلُّدي
لوفاءِ قسطٍ من رثاءِ محمّدِ
أَودتْ بقيةُ خاطري في خَطبه
مَن ذا يَردُّ عليَّ ما فقدتْ يدي
خدَم القضاءَ سنينَ حلّى جيدَها
يا حُسنََ جيدٍ بالنزاهة أَغيدِ
عبءُ القضاءِ على النزيهِ بليّةٌ
وعلى سواه أَخفُّ من لِعْبِ اليد
مَنْ منجدُ النزهاءِ في أَثقاله
ما أنتَ يا وطني العزيزَ بمُنجِد
أُنظرْ إلى الحكّام نظرةَ مُصلحٍ
إن يَعدِلوا بين الرعيّةِ تَسعَد
لا يعتلي مُلكٌ ويثبتُ مالكٌ
إن لم يكنْ بالعدلِ غيرَ مُشيَّد
ما للردى فوضى كأَن زِمامَه
بيدِ الحوادثِ لا بقبضةِ مُوجِدِ
إن المَنايا رهنُ أَسبابٍ فلا
تأتي إذا أَسبابُها لم توجَد
شرعٌ لديها كالشرائع عالِمٌ
لا فرقَ بين حقيرِهم والسيَّد
فاْترك لنفسِكَ في الحياةِ صحيفةً
بيضاءَ تبقى قُدوةً للمقتدى
قصائد رثاء الكامل حرف د