العودة للتصفح

منحت عذب وصلها مضناها

عبد الكريم الممتن
مَنَحَت عَذبَ وَصلِهَا مُضنَاهَا
فَمَحَت مَا جَنَتهُ أَيدِي جَفَاهَا
حَيثُ رَاعَت حَقَّ الوِدَادِ وَفَاءٌ
فَأتَت حَسبَ مَا اقتَضَاهُ وَفَاهَا
تَتَخَفَّى بِلَيلِ شَعرٍ وَهَل يُخفي
مُحَيَّاً كَالشَّمسِ رَأدُ ضُحَاهَا
هَب تَوَارَت عَنِ الوُشاةِ فَما الحِيلةث
فِي صَوتِ حِلِيها وَشَذاهَا
إن تَكُن أَلسُنُ الخَلاخِل خُرساً
فَلِسَانُ الوِشَاحِ بالنُّطقِ فَاَها
يَشتَكي الضَّعفَ خِصرُهَا إذ بِهِ من
سَقَمٍ ضِعفُ مَا حَوَى جِفنَاهَا
يَا لِذَاكَ النَّحيلِ عُلِّقَ فِيه
حَقفُ رِدفٍ يَضيقُ فِيهِ رِداهَا
حَيثُ يُخشَى مِنهُ عَلَيها أنقِصَافُ
القَدِّ إن هَزَّها نَسِيمُ صَبَاهَا
حَبَّذَا وَصلَهَا عَشِيَّةَ بَاتَت
يَحتَسي خِلُّهَا سُلافَ لُمَاهَا
فَازَ مِنهَا بِأَحور الَّطرفِ أحوَى
رِيمُ أُنس فِي وَصفِهِ الفِكرُ تَاهَا
أتلَعُ الجِيدِ أهيَفُ ابنُ سِنينٍ
هُنَّ طه عَدّاً فَحيِّ ابنَ طه
نَاصِرُ الدِّينِ مَن تَوَدُّ الثّرَيَّا
أنَّها شَسعُ نَعلِهِ أو ثَرَاهَا
ذَاكَ مَولىً لاذَت بِهِ المِلَّةُ الغَرَّاءُ
إذ كَادَ يُستَبَاحُ حِمَاهَا
فَتَجَلَّى لَمَّا دَجى الجَهلُ شَمساً
شَفَّ جِسمُ الدُّجَى بِرُوحِ ضيَاهَا
مَن إذَا غَمَّتِ المسَائِلُ جَلَّى
ابنُ جَلا فِكرَهُ لَهَا فَجلاهَا
هُوَ عَلاَّمَةُ الوُجُودِ الَّذي كَم
شُبُهاتس عَرَت فَحَلَّ عُرَاهَا
لَو عَنِ الجذرِ للأصَمّ أَتَاهُ
سَائِلٌ كَم يَكُونُ بِالجذَرِ فَاهَا
إي وَمَن خَصَّهُ بِمَا قَلَّ فِيهِ
أَن يُسَمَّى المُقدَّسَ الأَوَّاهَا
لَو فَضَا الشّكلُ شُمتَ لاهُوتَ قُدسٍ
بِاكتِسَا هَيكَل الأَنامِ حَكَاهَا
لَيسَ إلاَّ النَّفسُ البَسِيطَةُ خَلقاً
مَعَ عَقلٍ مُجَرَّدٍ عَن هَواهَا
حَارَ فيهِ العُقُولُ حَتَّى العُقُولُ العَشرُ
إدرَاكَ كُنهِهِ أعيَاهَا
جَوهَرٌ لَم تُشبهُ أعرَاضُ دُنياً
عَرَضَت نَفسَها لَهُ فَأبَاهَا
أَيُّها الجَوهَرُ الفَرِيدُ الَّذي فُقت
جَمِيعَ الأنامِ أَنَّى تُضَاهَى
لا وَمَعنىً بِهِ تَقَدَّستَ ذَاتاً
وَجَلالٍ بِهِ تَعالَيت جَاهَا
لا يُسَاوِيكَ فِي مَعَاليكَ ندٌ
أَتُسَاوِي شُهبَ السَّماِ ذُكَاهَا
هَب تُسَاوَى عِلماً وَحَاشَا وَكَلاَّ
مَن يُسَاوِيكَ عِفَّةً وَنَزَاهَا
فَعَفَاءٌ عَلَى عُقُولِ أناسٍ
لَستَ يَا خَيرَ مُقتَدىً مُقتَدَاهَا
حَيثُ فِي عَصرِنَا كَمَا أَرَّخُوهُ
أَنتَ يَا أعلَمَ الوَرَى أَتقَاهَا
يَا ابنَ بِنتِ النَّبيَّ طِبتَ وَطابَت
هَجرٌ إذ بِكَ استَنَارَ فَضَاهَا
هَاكَ جُهدَ المُقِلِّ مَولايَ فَاعذر
فَالهدَايَا بِقَدرِ مَن أَهدَاهَا
قصائد عامه حرف ا