العودة للتصفح

ملحمة فلننزع الدولة

أحمد الريماوي
“المقطع الأول”
مِنْ أَجْلِ كَنْعانَ الوَفِيِّ.. لِدَمْعِ دَلْعونا..
لآلامِ المَسيحِ
لآهَةِ الزَّمَنِ الجَريحِ
أَتَيْتُكُمْ مِن بينِ أَنْقاضِ الصَّفيحِ
أُعيد أَمْجادَ الصُّروحِ
أَتيتُ أَزْرَعُ بَسْمَةَ الآتي الصَّبوحْ
أَمْشي.. على كَتِفي الضَّريحْ
أَتَيْتُ – مُلْتَحِفاً هَوايَ – على بساطِ الرُّوحِ
بالتَّهْليلِ.. بالتّسْبيحِ
بالذِّكْرِ المُضيءِ
هي الصَّلاةُ سِلاحُها وِرْدُ الوُضوءْ
يَمَّمْتُ مُمْتَشِقاً رُؤَايَ
مُبَدِّداً حَزَنَ اللُّجوءِ
مُكَفِّناً وَهَنَ النُّزُوحِ
أَطُوفُ في كُلِّ البِقاعِ
مُعَرِّياً ظُلْمَ البَريءِ من المُسيءِ..
مُذَرِّياً زَمَني الرَّديءِ
مُبَرْعِماً أَمَلي الصَّريحِ
ضَمَمْتُ بالنَّجْوَى عَتابا
عَمَّدَتْني في مَهَبِّ الحَلِّ..
في تِيهِ الشُّروحْ
قَطَفْتُ نَشْوَةَ هَدْأَةِ النَّوْمِ المُريحِ
تَبوحُ بالحُلمِ السَّموحْ
صَحَوْتُ..
ماسَتْ بَلْسَمَتْ مِنِّي الجُروح
دَنَوْتُ..
والماضي العَريق بِشَوْقِهِ الحاني يَفُوحْ
ميجنا غَنَّتْ: فَأَطْرَبَتِ العَنادِلْ
سَكِرَتْ لِطَلْعَتِها الجَداوِلُ والسُّفوحْ
صَفَّقَ الآتِي..
لِوَعْدٍ خَطَّهُ كَنْعانُ في سِفْرِ الفُتوحْ
هَزَّ أَعْطافَ الجَدايِلْ
ميجَنا جادَتْ هُنا وهُناكَ..
غَرَّدَتِ الخَمائِلُ
زَهْزَهَتْ قَلْبَ المنازِلِ
عَطَّرَتْ ضَوْءَ المَشاعِلِ
دَنْدَنَ الفَرَحُ الذَّبيحُ..
بما يُريحْ
جِئْتُ أَحْمِلُ باقَةَ التارِيخِ
أَنْتَزِعُ الحُقُوقَ بِما يَلِيقُ
وَدَيْدَني:
أَنْ أَسْكُبَ الصَّمْتَ الأَنيقَ..
على مَواجعِ مَوْطِني
ما هَمَّني..
هَمْزُ الظَّلامِ وَلَمْزُهُ
لِنَقاءِ شَمْسِ سَريرَتي
ما هَمَّني..
غَمْزُ الرَّدَى لِوَفاءِ بَدْر مَسيرَتي
جَفْرا تَجَلَّتْ
رَغْمَ أَنْفِ الحاضرِ الوَثَنِيِّ
مَزَّقَت الحِجابْ
مِنْ أَجْلِ هذا جِئْتُكُمْ
لأَجُبَّ دَاءَ الاغْتِرابِ
أَجُوبُ في تِيهِ الغِيابِ
أَنا هُنا اليَوْمَ
اسْمَحُوا لي سِيِّداتي سادَتي..
اكْتَمَلَ النِّصابُ
وزالَتِ العِلَّةْ
فَلْنَنْزَع الدَّوْلَةْ
قصائد وطنيه