العودة للتصفح

مصر تمضي للأمام

محمد توفيق علي
مِصرُ تَمضي لِلأَمامِ
إِذ تَقَضّى الانقِسام
وَبَنو النَيلِ مُلوكٌ
وَبَنو مِصرَ عِظام
إِن رَمى القَوسَ أَبِيٌّ
أَخَذَ القَوسَ هُمام
ثَروَتٌ في البَأسِ عَدلي
إِن تَعَرَّفتَ الكِرام
أَيُّ فَرقٍ لَيتَ شعري
بَينَ سَيفٍ وَحُسام
قُل لِأَحداثِ اللَيالي
وَالمُلِمّاتِ الجِسام
يَمِّمي أَرضاً سِوى مِصـ
ـرَ تَفوزي بِالمَرام
إِنَّنا نَحنُ وَفاقٌ
وَاِتِّحادٌ وَوِئام
فَاِقصِدي شَعباً سِوانا
وَذَرينا في سَلام
قَد تَعاقَدنا عَلى الحُـ
ـبِ وَطَلَّقنا الخِصام
نَحنُ لا نُضمِرُ لِلأَوطا
نِ إِلّا الإِحتِرام
كُلُّنا يَرنو إِلى المَجـ
ـدِ بِعَينٍ لا تَنام
كُلُّنا بِالنيلِ صَبٌّ
وَبِمِصرٍ مُستَهام
إيهِ يا ثَروَتُ وَالمَجـ
ـدُ مَضاءٌ وَاِعتِزام
وَأَخوكَ البَدرُ لا يَسـ
ـطَعُ إِلّا في الظَلام
وَنُهاكَ البَرقُ لا يَلـ
ـمَعُ إلّا في الغَمام
ما الَّذي حَدَّثَكَ الغَيـ
ـثُ فَبِالوادي أُوام
خَلفَكَ الأُمَّةُ صَفٌّ
لِلإِلَهِ الحَقِّ قام
وَاِرتَضَيناكَ إِماماً
قُم وَأَذِّن يا إِمام
مِصرُ وَالسودانُ وَالبا
غي لَهُ المَوتُ الزُؤام
لَيسَ في الحَقِّ حَياءٌ
لَيسَ في الدينِ اِحتِشام
هَل رَأَيتَ البَيتَ في مِصـ
ـرَ عَلَيهِ المَجدُ حام
بَيتُنا أَو بَيتُ سَعدٍ
كَم عَلَيهِ مِن زِحام
كَم لَدَيهِ مِن وُفودٍ
كَم قُعودٍ كَم قِيام
هَكَذا الإِخلاصُ لِلأَو
طانِ دينٌ وَاِعتِصام
كَم رِكابٍ طائِراتٍ
مِثل أَسرابِ الحَمام
كَم وَزيرٍ كَم أَميرٍ
كَم سَفيرٍ كَم هُمام
هَكَذا التَقديرُ لِلأَبطا
لِ عِشقٌ وَاِلتِزام
بَينَ هَذا البَيتِ وَالكَعـ
ـبَةِ عَهدٌ أَو ذِمام
طُف بِهِ في كُلِّ يَومٍ
أَو بِها في كُلِّ عام
يا زَعيماً ما شَكا إِلّا
وَبِالشَعبِ سَقام
قُم فَبِالنيلِ تَبا
ريح وَبِالوادي هُيام
واحَي عُمرَ النسرِ يا سَعـ
ـدُ وَيا بَدرَ التَمام
قصائد مدح مجزوء الرمل حرف م