العودة للتصفح الطويل الخفيف الطويل الطويل
مرآة السوافي
عبدالله البردونيكي ترتوي تعطّشي
وفيك عنكِ فتِّشي
عن ذاتك الأقوى وعن
كل شذىً بها يشي
عن فكرةٍ فلِّيةٍ
وعن خيالٍ مشمشي
وعن كتابٍ قبل أن
تؤلِّفيه وشوشي
وجوِّدي نسيجَهُ
مِن قبل أن تزركشي
ومِن غلافه إلى
غلافه تجبيَّشي
والغي دماغَكِ الذي
بتمرتين ينتشي
وبالقبور ينتخي
وبالفراغ يحتشي
فيُركب الأعمى الذي
فيهِ قَذالَ الأعمشِ
وينصب الجحش على
ظهر الجواد الأبرشِ
لأنه الجحش الذي
يريد أن تَتَجَيحَشِي
مَن يُبتلى يُعدي ومَن
يرشو فسوف يرتشي
يا تلك توشكين مِن
ذكرى البلى أن تُجهشي
لا بأس أن تتصوَّفي
بدون أن تتدروشي
أتنفشين أقْبرُاً
ترجوك ألاّ تنفشي
لا تخدشي سكونها
قالت سُدىً أن تُخدشي
ولتُنبشي منابعاً
قال انتظارها: انبشي
هل صاح عادٌ: هندمي
ولادتي ونقِّشي؟
مَن رستموك مثل مَن
نادوك أن تتنيجشي
مَن قحطنوك مثل مَن
أغروكِ أن تتقريشي
(سواسوا) الكل كما
أوصتكِ (بنت المقدشي)
المقطري كالمعمري
والباجلي كالمحبشي
إلى تلاقيكِ ارحلي
ومِن نواكِ استوحشي
ومازجي عرس اللقا
وقبِّلي وجمِّشي
يا هذه كي تُصبحي
تأهَّبي مِن العشي
وكالنُّجوم حدِّقي
واسرِي إلى أن تُغبشي
كي تدهشي وجه الضحى
إيّاكِ أن تَندهشي
كي تُذهليهِ ورِّدي
خدودهُ ونمِّشي
لا تُنعشي أزهى ضُحىً
مِن قبل أن تنتعشي
تخشَين ماذا؟ أوغلي
في الهول كي لا تختشي
طُولي فمن تخشينهُ
يمتد كي تنكمشي
كي لا تخافي باطشاً
بضَعفِ نفسك ابطشي
كي تكبري على الردَّى
بوكرِه تحرَّشي
تأبين أن تُضرِّسي
مَن عضَّ أو أن تَخمشي
هذا رقيٌّ إنما
صونيكِ مِن أن تُنهَشي
فمن يراك نعجةً
يخاف أن تتكيبشي
كُفّي الوحوش قبل أن
يحين أن تتوحَّشي
هناك عِيشي طلقةً
وعايشي وعيِّشي
وباليمام رحِّبي
وللحَمام فرِّشي
رِدّي لكل جانحٍ
رياشه وريِّشي
وكالرَّبيع أورقي
وغرِّدي وعشِّشي
وكالغمام أغدقي
وكالكروم عرِّشي
على العواصف اشمخي
وللنَّسيم ارتعشي
وأرِّخيك بالشذى
وبالبروق رقِّشي
عام 1989م
قصائد مختارة
البِحار الكثيرة
قاسم حداد صرنا بحاراً كثيرةً، وأقاليمَ وخلجاناً ونوارسَ تائهةً في قوس الغيم. والفؤوس تشجُّ الأفكارَ وتغلق الموارَب من أبواب المدينة ونفوسِ الناس. بحارٌ تتناسل في ضغائنَ تخرجُ من الغابة.
من الركب ما بين النقا والأناعم
الشريف الرضي مَنِ الرَكبُ ما بَينَ النَقا وَالأَناعِمِ نَشاوى مِنَ الإِدلاجِ ميلَ العَمائِمِ
أراها غدا
بدر شاكر السياب أراها غدا هل أراها غداً وأنسى النوى, أم يحولُ الردى
قد أتتني تلك اليد البيضاء
عمارة اليمني قد أتتني تلك اليد البيضاء والأماني مصونة والرجاء
وليل كأني فيه انسان ناظر
أبو طالب المأموني وليل كأني فيه انسان ناظر يقلب في الآفاق جفنيه عاليا
ولا تحسبوني بائحا بحديثكم
القاضي الفاضل وَلا تَحسَبوني بائِحاً بِحَديثِكُم فَذاكَ قَطينٌ لا يَريمُ ضُلوعي