العودة للتصفح البسيط مجزوء الرمل المتقارب الخفيف الطويل
ماذا... لماذا كلُّ هذا؟
محمود درويشيُسَلِّي نفسه ، وهو يمشي وحيداً ، بحديث
قصير مع نفسه . كلمات لا تعني شيئاً ،
ولا تريد أن تعني شيئاً : «ماذا ؟ لماذا
كل هذا ؟» لم يقصد أن يتذمر أو
يسأل ، أو يحكَّ اللفظة باللفظة لتقدح
إيقاعاً يساعده على المشي بخفَّةِ شاب .
لكن ذلك ما حدث . كلما كرَّر : ماذا...
لماذا كل هذا ؟ أحسَّ بأنه في صحبة
صديق يعاونه على حمل الطريق . نظر
إليه المارة بلا مبالاة . لم يظن أحد أنه
مجنون . ظنّوه شاعراً حالماً هائماً يتلقّى
وحياً مفاجئاً من شيطان . أما هو ، فلم
يَتَّهم نفسه بما يسيء إليها. ولا يدري
لماذا فكَّر بجنكيزخان . ربما لأنه رأى
حصاناً بلا سرج يسبح في الهواء ، فوق
بناية مُهَدَّمة في بطن الوادي . واصل
المشي على إيقاع واحد : «ماذا... لماذا
كل هذا ؟» وقبل أن يصل إلى نهاية
الطريق الذي يسير عليه كل مساء ، رأى
عجوزاً ينتحي شجرة أكاليبتوس ، يسند
على جذعها عصاه ، يفك أزرار سرواله
بيد مرتجفة ، ويبوّل وهو يقول : ماذا...
لماذا كل هذا ؟. لم تكتف الفتيات
الطالعات من الوادي بالضحك على العجوز،
بل رمينه بحبَّات فستق أخضر !
قصائد مختارة
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
بشار بن برد يا قَومِ أَذني لِبَعضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ وَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيانا
يا أبا العباس إنا
الحمدوي يا أبا العباس إنا في نعيم وسرور
لعمري لقد جعل القادحون
العباس بن الأحنف لَعَمري لَقَد جَعَلَ القادِحو نَ بَيني وَبَينَكِ يورونَ نارا
عدتي للحياة والموت والحشر
الصرصري عُدّتي للحياة والموت والحشر ونار سوداء ذات شواظ
غشيت بِقرا فرط حول مكمل
الطفيل الغنوي غَشيتُ بِقُرّا فَرطَ حَولٍ مُكَمَّلِ مَغانِيَ دارٍ مِن سُعادَ وَمَنزِلِ
لها
عبدالله البردوني لتلك التي تَفنى وأخلقُ وجهَهَا وأرفعُ نَهديها وأُبدعُ فاها