العودة للتصفح

ماج ملهى الرمل واضطربا

محمد توفيق علي
ماجَ مَلهى الرملِ وَاِضطَرَبا
وَاِجتَلَينا لَيلَةً طَرَبا
أَطلَعَت حُورَ البدورِ لَنا
وَاِستَحَت أَن تُطلِعَ الشُهُبا
لَم تَذَر خَمراً وَلا عَسلا
لَم تَدَع دُرّاً وَلا ذَهَبا
وَاِقتَفى الرَقصُ خُطى نَغَمٍ
يَهزِمُ الأَحزانَ وَالوَصَبا
ما لِطَرفي صادِياً أَبَداً
كُلَّما أَورَدتُهُ شَرِبا
ما لِقَلبي هائِماً قَلقاً
كُلَّما سَكَّنتُهُ وَثَبا
ما لِهَذا الحَفلِ مُختَلِطا
أَيُّ خَطبٍ فَرنَجَ العَرَبا
يا بَني مِصرَ عَلى مَهلٍ
بَعضُ هَذا أَحفَظُ الأَدَبا
رُبَّ مَشغوفٍ بِخائِنَةٍ
بارَكَ الرَقصُ لَها سَبَبا
زَوَّرا زِيَّيهِما حَذَراً
وَاِستَحَلّا غَيظَ مَن رَقَبا
ضَمَّها شَوقاً مُخاصرَةً
ثُمَّ دارا دَورَةً خَبَبا
كُلَّما هاجَت لَواعِجَهُ
وَهيَ في أَحضانِهِ جَذَبا
صَدرهُ في صَدرِها نَشَبا
ثَغرُهُ مِن ثَغرِها قربا
وَاِختِلاساتٌ حَديثُهُما
في خُفوتٍ يَبعَثُ الرِيَبا
ما الَّذي قالَت فَجاوَبَها
لَيسَ إِلّا مَوعِداً ضَرَبا
رُبَّما قالَت تُناظِرُهُ
أَنا أَهواكَ وَقَد كَذَبا
فَهوَ يَهوى كُلَّ راقِصَةٍ
وَهيَ تَهوى المالَ وَالنَشَبا
مَن فَتاةٌ عرضَها ثَلَمَت
رَقصُها أَزرى بِها نَسَبا
إِنَّها غَربِيَّةٌ خزِيَت
لَيتَ عَنّا ظِلُّها غَرُبا
أَي كَزينو الرَملِ مَعذِرَةً
قَد بَلَغنا وَيلَكَ الأَرَبا
وَاِحتَسَينا الريحَ بارِدَةً
تكشِفُ الأَسقامَ وَالكُرَبا
وَاِنقَضى القَيظُ وَلَفحَتُهُ
وَاِستَحالَ الجَوُّ وَاِنقَلَبا
وَلَنا زَرعٌ نَعيشُ بِهِ
قَد رَأَينا حَقَّهُ وَجَبا
إِن تَخذناكَ لَنا وَطَنا
مَن يَعولُ القطنَ وَالقَصَبا
قصائد عامه المديد حرف ب