العودة للتصفح

لينتشر بعد طي ذلك العلم

جبران خليل جبران
لِيَنْتَشِرْ بَعْدَ طَيٍِّ ذَلِكَ الْعَلَمُ
وَلْيَنْتَعِشْ أَمَلٌ يَكْبُو بِهِ الألمُ
لا خَطْبَ أَكْبَرُ مِمَّا رَاعَ أَثْبَتَكُمْ
لَكِنْ أُعِيذُكُمُ أَنْ تَضْعُفَ الْهِمَمُ
ذَاكَ اللِّوَاءُ الَّذِي لُفَّ الرَّئِيسُ بِهِ
زِيدَتْ لَهُ الْيَوْمَ فِي أَعْنَاقِنَا ذِمَمُ
وَعَادَ أَوْلَى بإِجْلالٍ وَتَفْدِيَةٍ
مِنْ حَيْثُ أُدْرِجَ فِيهِ ذَلِكَ الْعَلَمُ
إِني أَرَى وَجْهَ مِصْرٍ تَحْتَ غُرَّتِهِ
يُخْفِي تَقَرُّحَ جَفْنَيْهِ وَيَبْتَسِمُ
وَأَجْتَلِي قَلْبَهَا مَا بَيْنَ أَنْجُمِهِ
يَهْتَزُّ تِيهاً وَ سَعْدٌ فِيهِ مُرْتَسِمُ
لا تَأْخُذِ الْغُمَّةُ الْكُبْرَى مَآخِذَهَا
مِنْكُمْ وَإِنْ صَغُرَتْ تِلْقَاؤهَا الْغُمَمُ
تِلْكَ النَّوَى إِنْ رَأَيْتُمْ صَدْعَهَا حَسُنَتْ
عُقْبَى لِمِصْرٍ وَعُقْبَى غَيْرِهَا نَدَمُ
أَمَاتَ سَعْدٌ وَرُوحُ الشَّعْبِ بَاقِيَةٌ
وَالرَّأْيُ مُؤْتَلِفٌ وَالشَّمْلُ مُلْتَئِمُ
وَالرَّمْزُ بَاقٍ وَذَاكَ الصَّوْتُ نَسْمَعُهُ
مَهْمَا تَنَوَّعَتِ الأَصْوَاتُ وَالْكَلِمُ
إِنَّ اتِّحَادَ قُوَاكُمْ بَعْدَهُ عِوَضٌ
مِمَنْ دَهَى مِصْر فِيهِ الثُّكْلُ وَاليَتَمُ
وَالبِرُّ مِنْكُمْ بِهِ بِر بِأَنْفُسِكُمْ
إِمَّا الْوُجُودُ بِمَعْنَاهُ أَوِ الْعَدَمُ
قصائد عامه البسيط حرف م