العودة للتصفح مجزوء الوافر الكامل المتقارب السريع السريع
لو كنتُ غيري
محمود درويشلو كُنْتُ غيري في الطريق، لما التفتُّ
إلى الوراء، لَقُلتُ ما قال المسافرُ
للمسافرة الغريبِة: يا غريبةُ! أَيقظي
الجيتارَ أكْثَرَ! أَرجئي غَدَنا ليمتدَّ الطريقُ
بنا، ويتَّسعَ الفضاءُ لنا، فننجو من
حكايتنا معاً: كَمْ أَنتِ أَنتِ... وكم أنا
غيري أمامك ها هنا!
لو كُنْتُ غيري لانتميتُ إلى الطريق,
فلن أعود ولن تعودي. أيقظي الجيتار
كي نتحسِّسَ المجهولَ والجهةَ التي تُغْوي
المسافرَ باختبار الجاذبيّة. ما أنا إلاّ
خُطَايَ، وأنت بوصلتي وهاويتي معاً.
لو كُنْتُ غيري في الطريق، لكُنْتُ
أَخفيتُ العواصفَ في الحقيبة، كي
تكون قصيدتي مائيّةً، شَفَّافَةً, بيضاءَ
تجريديَّةً, وخفيفةً... أَقوى من الذكرى،
وأَضْعَفَ من حُبَيْبَات الندى, وَلَقُلْتُ:
إنَّ هُوِيَتي هذا المدى!
لو كُنْتُ غيري في الطريق, لَقُلتُ
للجيتار: دَرِّبْني على وَتَرٍ إضافيِّ!
فإنَّ البيتَ أَبعدُ، والطريقَ إليه أَجملُ
هكذا ستقول أُغنيتي الجديدةُ كلما
طال الطريق تجدَّد المعنى، وصرتُ اُثنين
في هذا الطريق: أَنا... وغيري!
قصائد مختارة
زمان فاسد النظر
صردر زمانٌ فاسدُ النظرِ مُصاحبهُ على خطَرِ
غيبوا في الترب عني شخصها
ابن الخيمي غيّبوا في الترب عنّي شخصها فدموعى رسل عينى فى ثراها
نفسي الفداء لهذا المريض
العباس بن الأحنف نَفسي الفِداءُ لِهَذا المَري ضِ أَمسى الفُؤادُ عَلَيهِ شَفيقا
مهفهف يخجل بدر الدجى
أسامة بن منقذ مَهَفْهَفٌ يُخجِلُ بَدرَ الدُّجَى فإن رآهُ اكْتَنَّ في السُّحْبِ
أمطري واعصفي
إلياس أبو شبكة أَمطِري وَاِعصُفي وَاِرقُصي وَاِعزِفي
ما أحسن البر بلا شيلم
الأحنف العكبري ما أحسن البر بلا شيلم وأجمل الدنيا بلا ديلم