العودة للتصفح

لما أتى من قصي رسول

رزاح بن ربيعة النهدي
لَمَّا أَتَى مِنْ قُصَيٍّ رَسُولٌ
فَقالَ الرَّسُولُ أَجِيبُوا الْخَلِيلا
أَجَبْنا قُصَيّاً عَلى نَأْيِهِ
عَلى الْجُرْدِ تَرْدِي رَعِيلاً رَعِيلا
نَهَضْنا إِلَيْهِ نَقُودُ الْجِيادَ
وَنَطْرَحُ عَنَّا الْمَلُولَ الثَّقِيلا
نَسِيرُ بِها اللَّيْلَ حَتَّى الصَّباحِ
وَنَكْمِي النَّهارَ لِئَلَّا نَزُولا
فَهُنَّ سِراعٌ كَوِرْدِ الْقَطا
يُجِبْنَ بِنا مِنْ قُصَيٍّ رَسُولا
جَمَعْنا مِنَ السِّرِّ مِنْ أَشْمَذَيْنِ
وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ جَمَعْنا قَبِيلا
فَيا لَكِ حُلْبَةَ ما لَيْلَةٍ
تَزِيدُ عَلى الْأَلْفِ سَيْباً رَسِيلا
فَلَمَّا مَرَرْنَ عَلى عَسْجَدٍ
وَأَشْهَلْنَ مِنْ مُسْتَناخٍ سَبِيلا
وَجاوَزْنَ بِالرُّكْنِ مِنْ وَرِقانٍ
وَجاوَزْنَ بِالْعَرْجِ حَيّاً حُلُولا
مَرَرْنَ عَلى الْحِلِّ ما ذُقْنَهُ
وَعالَجْنَ مِنْ مَرَّ لَيْلاً طَوِيلا
نُدَنِّي مِنَ الْعُوذِ أَفْلاءَها
إِرادَةَ أَنْ يَسْتَرِقْنَ الصَّهِيلا
فَلَمَّا انْتَهَيْنا إِلى مَكَّةٍ
أَبَحْنا الرِّجالَ قَبِيلاً قَبِيلا
نُعاوِرُهُمْ ثَمَّ حَدَّ السُّيُوفِ
وَفِي كُلِّ أَوْبٍ خَلَسْنا الْعُقُولا
نُخَبِّزُهُمْ بِصَلابِ النُّسُو
رِ خَبْزَ الْقَوِيِّ الْعَزِيزِ الذَّلِيلا
قَتَلْنا خُزاعَةَ فِي دارِها
وَبَكْراً قَتَلْنا وَجِيلاً فَجِيلا
نَفَيْناهُمُ مِنْ بِلادِ الْمَلِيكِ
كَما لا يَحُلُّونَ أَرْضاً سُهُولا
فَأَصْبَحَ سَبْيُهُمُ فِي الْحَدِيدِ
وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ شَفَيْنا الْغَلِيلا
قصائد فخر المتقارب حرف ل