العودة للتصفح

لله ظبي المنحنى من أغيد

محمد توفيق علي
لِلَهِ ظَبيُ المُنحَنى مِن أَغيدِ
يَسبي النُهى بِمُوَرَّدٍ وَمُنَضَّدِ
جَذلانَ يَرشُفُ مِن ثَنايا زَمزَمٍ
شَهداً وَيَرتَعُ في رِياضِ المَسجِدِ
شاهَدتُهُ يَرمي الجِمارَ وَقَد بَدا
لِيَ خَدُّهُ رَغمَ القِناعِ الأَسوَدِ
فَعَجِبتُ لِلشَيطانِ تُبصِرُ عَينُهُ
ذاكَ الجَمالَ وَقَلبُهُ لا يَهتَدي
لِلَهِ أَيّام لَنا بِالخيفِ قَد
أَفنى عَزائي ذِكرُها وَتَجَلُّدي
مُزِجَ التُقى في كَأسِها لِيَ بِالهَوى
فَأَضَعتُ رُشدي عِندَ ذاكَ المَورِدِ
إِذ أَوصَدَت دوني الكُوى وَفُؤادُها
مُتَفَتِّحٌ خَلفَ الكُوى لَم يوصَدِ
وَفَزِعتُ مِنها لِلصَلاةِ فَخانَني
فيها رُكوعي ساهِياً وَتَشَهُّدي
يا أَهلَ مَكَّةَ لا تَزالُ رِباعُكُم
مَجلى الهُدى وَمَثابَةَ المُتَعَبِّدِ
قَد كُنتُ أَحسَبُ لَوعَتي مِصرِيَّةً
فَحَجَجتُ أَستَشفي بِظِلِّكُم النَدي
فَإِذا بِها عَرَبِيَّةٌ قُرَشِيَّةٌ
وُلِدَت بِبَكَّةَ قَبلَ ساعَةِ مَولِدي
وَإِذا الهَوى بِالمُنحَنى وَالرَقمَتَي
نِ وَفي مِنىً أَبَداً يَروحُ وَيَغتَدي
ها قَد تَرَكتُ لَكُم فُؤاداً هائِماً
لا يَنتَهي في الحُبِّ حَتّى يَبتَدي
إِن تُكرِموهُ فَإِنَّهُ جارٌ لَكُم
وَلَأَنتُمُ عُربٌ كِرامُ المحتدِ
قصائد عامه الكامل حرف د