العودة للتصفح

لكنما الكبراء في أقوامهم

جبران خليل جبران
لَكِنَّما الْكُبَرَاءُ فِي أَقْوَامِهِمْ
سِيَرٌ وَكُلُّ حِديثِهِمُ ذُو بَالِ
فَأذْكُرْ لَهُ حُسْن الْبَلاَءِ وَقَدْ دَعَا
دَاعِي الوَلاَءِ إِلى جَلِيلِ فِعالِ
هَلْ جَاءَكُمْ نَبَأُ بِأَمْرٍ مُعْضِلٍ
رَاعَ الكِنَانَةَ فِي سِنِينَ خَوَالي
لَوْلاَ تَيَقُّظ أَحْمَدَ وَجهَابِذَ
مِنْ ضَرْبِه أَعْيَا عَلَى الحُلاَّلِ
يَا تُرْعَةَ الْبَحْرَيْنِ فَاجَأتِ الْحِمَى
بِعَظِيمَةٍ شَغَلَتْ عَنْ الأَشْغَالِ
سِيَّانَ خَطْبُكِ مُعْرَباً أَوْ مُعْجَماً
بِاسْمِ القَنَاةِ دُعِيْتِ أَمْ بِقَنَالِ
كُونِي عَلَى الْعَهْدِ الْعَتِيدِ وَمَا بِنَا
مِنْ فَيْضِ مَائِكِ أَنْ يَفِيضَ بِمَالِ
قَدْ فَرَّطَتْ فِي حَظِّنا آبَاؤُنَا
فَالخَلْقُ عَلَّ وَنَحْنُ غَيْرُ نِهَالِ
باعُوكِ بَيْعَ الْغَبْنِ فِي سَفَهٍ وَلَوْ
عَقَلُوا لَمَا بَاعُوا هُدًى بِضَلالِ
وَأَبَى عَلَيْنَا بِرُّنَا بِصِغَارِنَا
سَبْقَ الزَّمَانِ وَرَهْنَ الاسْتِقْبَالِ
لَقَدِ اعْتَبَرْنَا بِالْقَدِيمِ وَإِنَّنَا
نَخْشَى حِسَاب اللهِ وَالأَطْفَالِ
خَلَدَتْ عَلَى الأْيَّامِ ذِكْرَى رُفْقَةٍ
كَنِظَامِ شُهْبٍ أَوْ كَعِقْدِ لآلِي
رَاضُوا مُعَادَلَةَ القَنَاةِ وَسَدَّدُوا
أَرْقَامَهُمْ كَشَبَا القَنَا المَيَّالِ
لَمْ يُؤْثِرُوا خَيْراً عَلَى مَا أَمَّلُوا
مِنْ رَدِّ كَيْدِ المُدْغِل المُحْتَالِ
أَيْنَ الَّذِي يَقْضِي وُلاَةُ شُؤُونِهِمْ
مِمَّا بِهِ نَقْضِي تَفَرُّدُ وَالِي
فَتَحَرَّكَ الشَّعبُ الْقَدِيمُ سُكُونُهُ
حَتَّى لَقَدْ نَعَتُوهُ بِالمِكْسَالِ
وَبَدَتْ بَوَادِرُ عِلْمِهِ بِوُجُودِهِ
وَشُعُورِهِ بِجُمُودِهِ القَتَّالِ
قصائد عامه الكامل حرف ل