العودة للتصفح

لكل فتى هوى بين البرايا

نجيب سليمان الحداد
لكلِّ فتى هوى بينَ البرايا
وخيرُ هوى الفتى حُسنُ السجايا
وما هذي الحياةُ سوى طريقٍ
وأيّامُ الزمانِ لها مطايا
تسيرُ بها الأنامُ على اختلافٍ
ويتفقُ الجميعُ لدى المنايا
هنالكَ لا ترى للملكِ قدراً
وتنكرُ كلَّ طلّاعِ الثنايا
لعمركَ ما الزمانُ سوى غرورٍ
وما الدنيا سوى بعضِ الدنايا
تُغِرُّ الجاهلينَ على وسامٍ
ويعرفُها الذي عرفَ الخفايا
أُشيرُ إليكَ يا منْ لا أُسمّي
فأنتَ مُقدَّرٌ طيَّ النوايا
لكَ الفضلُ الذي يُصبي ويَسبي
فأنفُسُنا لديهِ من السبايا
وربَّ رسالةٍ برزتْ إلينا
بروزَ البدرِ من سعدِ الخبايا
خلعتَ بها على رداءِ مدحٍ
نقشتَ عليهِ حسنَكَ والمزايا
أراكَ خصصتني باللُّبِّ فضلاً
وإنِّي منهُ تكفيني الشظايا
تُطارحني القريضَ، وأينَ منهُ
فؤادُ فتى غدا هدفَ الرمايا
لقدْ ملأ الزمانُ بهنَّ قلبي
فلمْ يتركْ خبايا في الزوايا
وهيهاتَ القريضُ، وقدْ شغلنا
عنِ الدنيا بترديدِ الشكايا
شكايا لا تفيدُ القلبَ صبراً
وقدْ تغدو عليهِ من البلايا
إذا عبثَ المشيبُ برأسِ عانٍ
فذاكَ منَ الرّدى إحدى الخطايا
يُقاسُ بما مضى ما سوفَ يأتي
كما يجري القياسُ على القضايا
ومنْ لمْ يستفدْ عبرَ المواضي
فليسَ تُفيدهُ عبرُ البقايا
قصائد حكمة الوافر حرف ي