العودة للتصفح

لعمرك أنسى روعتي يوم أقتد

قيس بن عيزارة
لَعَمْرُكَ أَنْسَى رَوْعَتِي يَوْمَ أَقْتُدٍ
وَهَلْ تَترُكَنْ نَفْسَ الْأَسِيرِ الرَّوائِعُ
غَداةَ تَناجَوْا ثُمَّ قامُوا فَأَجْمَعُوا
بِقَتْلِيَ سُلْكَى لَيْسَ فِيها تَنازُعُ
وَقالُوا عَدُوٌّ مُسْرِفٌ فِي دِمائِكُمْ
وَهاجٍ لِأَعْراضِ الْعَشِيرَةِ قاطِعُ
فَسَكَّنْتُهُمْ بِالْقَوْلِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ
بَواقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْها الْمَراتِعُ
وَقُلْتُ لَهُمْ شاءٌ رَغِيبٌ وَجامِلٌ
وَكُلُّكُمُ مِنْ ذلِكَ الْمالِ شابِعُ
وَقالُوا لَنا الْبَلْهاءُ أَوَّلَ سُؤْلَةٍ
وَأَعْراسُها وَاللهُ عَنِّي يُدافِعُ
وَقَدْ أَمَرَتْ بِي رَبَّتِي أُمُّ جُنْدَبٍ
لِأُقْتَلَ لا يَسْمَعْ بِذَلِكَ سامِعُ
تَقُولُ اقْتُلُوا قَيْساً وَحُزُّوا لِسانَهُ
بِحَسْبِهِمُ أَنْ يَقْطَعَ الرَّأْسَ قاطِعُ
وَيَأْمُرَ بِي شَعْلٌ لِأُقْتَلَ مُقْتَلاً
فَقُلْتُ لِشَعْلٍ: بِئْسَما أَنْتَ شافِعُ
سَرا ثابِتٌ بَزِّي ذَمِيماً وَلَمْ أَكُنْ
سَلَلْتُ عَلَيْهِ شَلَّ مِنِّي الْأَصابِعُ
فَوَيْلُ اُمِّ بَزٍّ جَرَّ شُعْلٌ عَلَى الْحَصَى
فَوُقِّرَ بَزٌّ ما هُنالِكَ ضائِعُ
فَإِنَّكَ إِذْ تَحْدُوكَ أُمُّ عُوَيْمِرٍ
لَذُو حاجَةٍ حافٍ مَعَ الْقَوْمِ ظالِعُ
وَقالَ نِساءٌ لَوْ قُتِلْتَ لَساءَنا
سِواكُنَّ ذُو الشَّجْوِ الَّذِي أَنا فاجِعُ
رِجالٌ وَنِسْوانٌ بِأَكْنافِ رايَةٍ
إِلَى جُثُنٍ ثَمَّ الْعُيُونُ الدَّوامِعُ
سَقى اللهُ ذاتَ الْغَمْرِ وَبْلاً وَدِيمَةً
وَجادَتْ عَلَيْها الْبارِقاتُ اللَّوامِعُ
بِما هِيَ مَقْناةٌ أَنِيقٌ نَباتُها
مِرَبٌّ فَتَرْعاها الْمَخاضُ النَّوازِعُ
وَإِنْ سالَ ذُو ماوَيْنِ أَمْسَتْ قِلاتُهُ
لَها حَدَبٌ تَسْتَنُّ فِيهِ الضَّفادِعُ
إِذا صَدَرَتْ عَنْهُ تَمَشَّتْ مَخاضُها
إِلى السِّرِّ تَدْعُوها إِلَيْهِ الشَّفائِعُ
لَها هَجَلاتٌ سَهْلَةٌ وَنِجادَةٌ
دَكادِكُ لا تُوبَى بِهِنَّ الْمَراتِعُ
كَأَنَّ يَلَنْجُوجاً وَمِسْكاً وَعَنْبَراً
بِإِشْرافِهِ طَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَرابِعُ
قصائد عامه الطويل حرف ع