العودة للتصفح

لا تكلفن بصحبة الأحباب

نسيب أرسلان
لا تكلفن بصحبة الأحباب
واجعل كتابك عمدة الأصحاب
هو صاحب ما كان يوماً معرضاً
عن إلفه أو باخلاً بخطاب
حر السجية سره كجهاره
فالخل فيه ليس بالمرتاب
يلقي طوية قلبه منشورةً
لم تحتجب عن ناظر بحجاب
نعم الجليس المرتضي فحديثه
للسامعين سلافة الألباب
أبداً يكلم ما أردت كلامه
فعل العشير الوافر الآداب
فإذا مللت خطابه لسكته
رغماً فلم ينطق بحرف عتاب
لا يشتكي مهما دهاه من الأذى
شأن الصديق الصابر المتغابي
يروي القديم مع الحديث كأنما
هو قد نشا في سالف الأحقاب
إن مان يوماً في المقال فكذبه
متلقن عن مخبر كذاب
هو عبد رق في فنائك طائع
للأمر من سلبٍ ومن إيجاب
لا يبتغي مهداً ولا فرشاً ولا
أربٌ له في مأكل وشراب
ولقد يكون ريب جدك سابقاً
من قبل أن يفضي إلى الأعقاب
لهفي على هذا الرفيق فإنه
ليظل بين يديك رهن عذاب
متقلباً في راحتيك تمضه
في الحالتين الجد والتلعاب
كم مرةً مزقت منه ثيابه
وظننت أن تأتي له بثياب
كم مرةً القيته وشتمته
من غير ما سبب من الأسباب
وأشد ما يلقى الكتاب من الشقا
إن حازه الصبيان في الكتاب
قصائد عامه الكامل حرف ب