العودة للتصفح السريع الوافر الطويل مجزوء الكامل
لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود
ناصيف اليازجيلا تبكِ مَيْتاً ولا تَفرحْ بمولودِ
فالميْتُ للدُّودِ والمولودُ للدُّودِ
وكُلُّ ما فوقَ وجْهِ الأرْضِ تنظرُهُ
يُطوَى على عَدَمٍ في ثوبِ موجودِ
بئسَ الحياةُ حياةٌ لا رَجاء لها
ما بينَ تصويبِ أنفاسٍ وتصعيدِ
لا تستقرُّ بها عينٌ على سنَةٍ
الأعلى خوف نومٍ غيرِ محدُود
ما أجهَلَ المرْءَ في الدُّنيا وأغفَلَهُ
ولا نُحاشي سُليمانَ بنَ دَاودِ
يرى ويعلمُ ما فيها على ثقةٍ
منهُ ويغترُّ منها بالمواعيدِ
كلٌّ يفارِقها صَفْرَ اليدَينِ بلا
زادٍ فما الفرقُ بينَ البخلِ والجُودِ
يَضَنُّ بالمالِ محموداً يُثابُ بهِ
طَوعاً ويُعطيهِ كرْهاً غيرَ محمودِ
هانَ المَعادُ فما نفسٌ به شُغِلَتْ
عن رَبَّة العُودِ أو عن رَنَّةِ العُودِ
يا أعيُنَ الغِيدِ تَسْبينا لواحِظُها
قِفِي انظُري كيفَ تُمسي أعيُنُ الغيِدِ
يبدوُ الهِلاَلُ ويأتي العِيدُ في أنَقٍ
ماذا الهِلاَلُ وماذا بَهجةُ العيدِ
يومٌ لغيركَ ترجوهُ وليسَ لهُ
كُلٌّ ليومٍ غَدَاةَ البينِ مشهودِ
قد صغَّرَ الدَّهرُ عندي كلَّ ذي خَطرٍ
حتى استوى كلُّ مرحومٍ ومحسودِ
إذا فُجِعتُ بمفقودٍ صَبَرتُ لهُ
إني سأتركُ مفجوعاً بمفقودِ
يا من لهُ منهُ أهلٌ لا جَزِعْتَ على
أهلٍ وهل لكَ رُكنٌ غيرُ مهدُودِ
لسْنا نُعزّيكَ إجلالاً وتَكْرِمةً
فأنتَ أدرى ببُرهانٍ وتقليدِ
لكل داءٍ دواءٌ يُستطبُ بهِ
وليس للحُزنِ إلا صَبرُ مجهودِ
والصَّبرُ كالصَّدرِ رُحباً عندَ صاحبهِ
فإنَّ صبركَ مثلُ البِيد في البيِدِ
لله أيَّةُ عينٍ غيرُ باكيةٍ
تُرى وأيُّ فُؤادٍ غيرُ مفؤودِ
إن كانَ لا بدَّ ممَّا قد بُليتَ بهِ
هانَ البِلى بينَ موعودٍ ومنقودِ
حاشاكَ من خُطَّةٍ للقوم باطلةٍ
منها الأسى لِفَواتٍ غيرِ مردودِ
فالحِلمُ في القلبِ مثلُ السُورِ في بَلَدٍ
والعِلمُ في العقلِ مثلُ الطوقِ في الجِيدِ
قصائد مختارة
ليلة العمر
عبدالله الفيصل ليلةٌ مرَّتْ بدهري لم تَكُن مِن خَيطِ عُمري
حمراء لم تكذب ولم تصدق
السري الرفاء حمراءُ لم تَكذِبْ ولم تَصدُقِ لها لِسانٌ قَطُّ لم يَنْطِقِِ
أعفر في الثرى خدا ذليلا
ابن الصباغ الجذامي أعفر في الثرى خدا ذليلا وأسعد في نياحته الهديلا
هممت بيعلى أن أغشي رأسه
الأخطل هَمَمتُ بِيَعلى أَن أُغَشِّيَ رَأسَهُ حُساماً إِذا ما خالَطَ العَظمَ أَقصَدا
دار بليت بحبها خوانة لمحبها
ابو العتاهية دارٌ بُليتُ بِحُبِّها خَوّانَةٌ لِمُحِبِّها
ووابور ركبناه بليل
محمد الحسن الحموي ووابور ركبناه بليل حكى في سيره البغل الحرونا