العودة للتصفح
لا أحد هنا سواي
ندىلا أحدٌ هنا سواي،
أنا والظلُّ،
ونصفُ قهوةٍ باردةْ،
وصوتُ فيروزَ —
يُرمّمُ هذا الصباحْ
الكرسيُّ فارغٌ،
كما اعتدتَهُ مذْ رحلتَ،
والمقعدُ المقابلُ لي
ما زالَ يسألني عنكْ
كأنّهُ لا يُصدّقُ الغيابْ
كلُّ الأشياءِ الصغيرةِ
تُخطئُ في نطقِ الوقتِ بعدكْ،
الساعةُ لا تُجيدُ العدَّ،
والمرآةُ
تُخفي وجهي كلما ناديتُ اسمكْ
أتعلم؟
حتى النافذةُ لا تُريدُ أن تُفتح،
تخافُ أن يدخلَ منها طيفُك،
أو يُصافحني الهواءُ
بلمحةٍ تشبه يديكْ
الليلُ هنا طويل،
لا لأنه مظلم،
بل لأنه لا يُناديكَ معي
والشوقُ…
ليس شعورًا فقط،
بل طريقٌ أسيرُ فيه وحدي،
أعدُّ فيه خطاك،
ولا أصلْ.