العودة للتصفح

كل امرىء بطوال العيش مكذوب

جنوب الكاهلية
كُلُّ امْرِىءٍ بِطِوالِ الْعَيْشِ مَكْذُوبُ
وَكُلُّ مَنْ غالَبَ الْأَيَّامَ مَغْلُوبُ
وَكُلُّ حَيٍّ وَإِنْ طالَتْ سَلامَتُهُمْ
يَوْماً طَرِيقُهُمُ فِي الشَّرِّ دُعْبُوبُ
وَكُلُّ مَنْ غالَبَ الْأَيَّامَ مِنْ رَجُلٍ
مُودٍ وَتابِعُهُ الشُّبَّانُ وَالشِّيبُ
بَيْنَا الْفَتَى ناعِمٌ راضٍ بِعِيشَتِهِ
سِيقَ لَهُ مِنْ دَواهِي الدَّهْرِ شُؤْبُوبُ
أَبْلِغْ بَنِي كاهِلٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً
وَالْقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيا وَمَرْكُوبُ
أَبْلِغْ هُذَيْلاً وَأَبْلِغْ مَنْ يُبَلِّغُها
عَنِّي رَسُولاً وَبَعْضُ الْقَوْلِ تَكْذِيبُ
بِأَنَّ ذاَ الْكَلْبِ عَمْراً خَيْرَهُمْ نَسَباً
بِبَطْنِ شَرْيانَ يَعْوِي عِنْدَهُ الذِّيبُ
الطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءَ يَتْبَعُها
مُثْعَنْجِرٌ مِنْ دِماءِ الْجَوْفِ أُثْعُوبُ
وَالتَّارِكُ الْقِرْنَ مُصْفَرّاً أَنامِلُهُ
كَأَنَّهُ مِنْ رَجِيعِ الْجَوْفِ مَخْضُوبُ
تَمْشِي النُّسُورُ إِلَيْهِ وَهْيَ لاهِيَةٌ
مَشْيَ الْعَذارَى عَلَيْهِنَّ الْجَلابِيبُ
الْمُخْرِجُ الْكاعِبَ الْحَسْناءَ مُذْعِنَةً
فِي السَّبْيِ يَنْفَحُ مِنْ أَرْدانِها الطِّيبُ
فَلَمْ يَرَوْا مِثْلَ عَمْرٍو ما خَطَتْ قَدَمٌ
وَلَنْ يَرَوْا مِثْلَهُ ما حَنَّتِ النِّيبُ
فَاجْزُوا تَأَبَّطَ شَرّاً لا أَبا لَكُمُ
صاعاً بِصاعٍ فَإِنَّ الذُّلَّ مَعْتُوبُ
قصائد رثاء البسيط حرف ب