العودة للتصفح

قبر مكيف

تركي عامر
ذَاتَ لَيْلَلَةٍ ظَلْمَاءَ بَارِدَةٍ
كَقَبْرٍ مُكَيَّف
حَمَلَتْنِي قَدَمَا أَحْلاَمِي
إِلَى وَاحِدٍ
مِنْ سُهُوبِ رُوحِيَ الْقَاحِلَة
فَاسْتَقْبَلَنِي
طَائِرُ ثَلْجٍ لَمْ يُهَاجِر
وَخِلاَلَ مَرَاسِيمِ الضِّيَافَةِ الْقُطْبِيَّة
أَحَسَّ أَنَّنِي
عَلَى وَشَكِ مَوْتٍ مَحْتُوم
فَغَرَّدَ عَلَيَّ سُورَةَ فَاتِحَةٍ دَافِئَة
أَلْجَدَاوِلُ الصَّغِيرَة
الَّتِي تَخُرُّ تَحْتَ الْجَلِيدِ
بِصَمْت
تُذَكِّرُنَا دَائمًا
أَنَّ تُنْدْرَا الرُّوح
سَتَلِينُ قَلِيلاً
لِمُلاَقَاةِ الرَّبِيعِ الْقَادِم
أَفَقْتُ مِنَ الْحُلُم
أَزَحْتُ السِّتَارَةَ الْجَدِيدَة
عَنْ نَافِذَتِي الشَّمَالَِيَّة
وَكَانَتْ
جُيُوشٌ مِنْ ثَلْج
تَحْتَلُّ
الْكَوْن
قصائد عامه