العودة للتصفح الطويل البسيط الطويل الطويل المتقارب
في الليل
بدر شاكر السيابالغرفةُ موصَدَة البابِ
والصمتُ عميقْ
وستائرُ شبَّاكي مرخاةٌ …
رُبَّ طريق
يتنصَّتُ لي، يترصَّدُ بي خلفَ الشبَّاك، وأثوابي
كمفزِّعِ بُستان، سودُ
أعطاها البابُ المرصودُ
نَفَسًا، ذرَّ بها حسًّا، فتكاد تفيقْ
من ذاك الموت، وتهمس بي، والصمتُ عميق:
«لم يبقَ صديق
ليزورك في الليل الكابي
والغرفةُ موصدةُ البابِ.»
ولبسْت ثيابيَ في الوهْمِ
وسريتُ: ستلقاني أُمِّي
في تلك المقبرةِ الثكلى،
ستقول: «أتقتحمُ الليلا
من دون رفيق؟
جوعانُ؟ أتأكل من زادي:
خرُّوبِ المقبرة الصادي؟
والماءُ ستنهله نهلا
من صدر الأرض:
ألا ترمي
أثوابك؟ والبسْ من كَفَني،
لم يبْلَ على مرِّ الزمنِ،
عزريلُ الحائكُ، إذْ يبلى،
يرفوه، تعالَ ونَمْ عندي:
أعددتُ فراشًا في لَحْدي
لكَ يا أغلى من أشواقي
للشمس، لأمواه النَّهْرِ
كسلى تجري،
لهُتاف الدِّيكِ إذا دوَّى في الآفاقِ
في يوم الحشْرِ.»
سآخذُ دربي في الوَهْمِ
وأسير فتلقاني أمِّي.
قصائد مختارة
أبيت أنادي أدمعي وتجيبني
محمد توفيق علي أَبيتُ أُنادي أَدمُعي وَتُجيبُني وَيَهتِفُ بي داعي الضَنى وَأُجيبُ
قالوا بحاجب من صابيتها أثر
بطرس كرامة قالوا بحاجب من صابيتها أثرٌ فقلت مهلاً فلي من ذاك صدق خبر
مصاب علينا أوجب الدهر ندبه
أبو الحسن الكستي مصاب علينا أوجب الدهر ندبهُ بفقد امام كان بالفضل ندبهُ
أيا قلب مهلا لا تعجل بشكواكا
أبو الفضل الوليد أيا قلبُ مَهلاً لا تُعجِّل بشكواكا فإني على شكٍّ بصحةِ دعواكا
العمر فات
عبد العزيز جويدة العمرُ فاتْ ماذا سيبقَى مِن هوانا بعدَنا
بقاضي القضاة وقاضي القضاة
شهاب الدين التلعفري بِقاضي القُضاةِ وَقاضي القُضاةِ مُبيدُ الكُماةِ مُفيدُ العُفاةِ