العودة للتصفح

فيك خطب العلى فدح

جبران خليل جبران
فِيكَ خَطْبُ الْعُلَى فَدَحْ
إِذْ تَوَلَّيْتَ يَا فَرَحْ
عَثْرَةٌ دُونَ رَوْعِهَا
عَثْرَةُ النَّسرِ إِذْ جَنَحْ
إنَّ فَأْلاً بِهِ دَعَوْ
كَ تَنَاهِى إِلى تَرَحْ
بُحَّ صَوْتٌ لأُمَّةٍ
أَسِفَ الْفَضْلُ أَنْ يُبَحُّ
يَا لَهُ كَوْكَباً خَبَا
يَا لَهُ مُتْعَباً رَزَحْ
مَاتَ نَدْبٌ بِمِثْلِهِ
قَلَّمَا عَصْرُهُ سَمَحْ
كَانَ بِالْحَزْمِ ضَابِطاً
نَازِعَ النَّفسِ إِنْ جَمَحْ
يُدْرِكُ المَطْلَبَ الأَشَـ
ـقَّ وَفِي عَزْمِهِ مَرَحْ
لَيْسَ تَثْنِيهِ عِلَّةٌ
فَرْطَ مَا الرُّوحُ فِيهِ صحَّ
مَنْ يَعِشْ عَْش مَا جِدٍ
نَهْدُهُ بَعْدَهُ وَضَحْ
إِمْضِ فِي الْجِدِّ وَانْتَهِزْ
فُرَصَ المَجدْدِ مَا تُتَحْ
أَيُّ مَعْنىً لِعِيشَةٍ
فِي اغْتِبَاقٍ وَمُصْطَبَحْ
يُعَمرُ الْعُمْرُ بِالعُلَى
ذَلِكَ المَذْهَبُ الأَصَحُّ
أَسَفاً أَنْ يَبِينَ مَنْ
دُونَ أَوصَافِهِ المِدَحْ
كَانَ أَنْطُونُ كَاتِباً
بِالهُدَى صَدْرُهُ انْشَرَحْ
زينَ خُلْقاً وَخِلْقَةً
بِالغَوَالِي مِنَ المِنَحْ
وَعَلَى ذِهْنِهِ الْخُلُو
صُ بِمَا شَاءَهُ فَتَحْ
وَلَهُ مِنْ بِدَائِعِ الْفِكْـ
ـرِ مَا قَلمَا سَنَحْ
يَجِدُ الطَّرْفُ بَيْنَهَا
طُرَفاً كُلَّمَا سَرَحْ
عَشِقَ الْحَقَّن وَالَّذِي
يَعْشِقُ الْحَقَّ مُفْتَضَحْ
بَيْنَ جِيلٍ عَدُوِّ مَنْ
قَالَ صِدْقَاً وَمَنْ نَصَح
أَلْمَحَبَّاتُ وَالْكَرَامَا
تُ فِيهِمْ لِمَنْ نَجَحْ
رَسَبَ الطَّبعُ بَيْنَهُمْ
وَعَلا كُلَّ مُصْطَلَحْ
فَتَوَطَّن الأَوْجِ يَا
مَنْ شَدَا الأَرْضَ إِذْ نَزَحْ
وَتَبَدَّلْ مِنْ بُؤْسِ أَيَّا
مِكَ الخُلْدَ فِي فَرَحْ
قصائد عامه مجزوء الخفيف حرف ح