العودة للتصفح

فؤاد بأقمار الأكلة مولع

محمود سامي البارودي
فُؤَادٌ بِأَقْمَارِ الأَكِلَّةِ مُولَعُ
وَعَيْنٌ عَلَى إِثْرِ التَّفَرُّقِ تَدْمَعُ
وَشَوْقٌ كَنَصْلِ السَّيْفِ لَوْ شِمْتُ حَدَّهُ
عَلَى بَطَلٍ لانْقَدَّ مِنْهُ الْمُقَنَّعُ
أُحَاوِلُ كِتْمَانَ الْهَوَى فَتَشِي بِهِ
غُرُوبٌ مِنَ الْعَيْنِ الْقَرِيحَةِ تَهْمَعُ
وَمَا الْحُبُّ إِلَّا نَفْثَةٌ بَابِلِيَّةٌ
يَكَادُ الصَّفَا مِنْ مَسِّهَا يَتَصَدَّعُ
خَلِيلَيَّ هَلْ بَعْدَ الصَّبَابَةِ سَلْوَةٌ
وَهَلْ لِشَبَابٍ فَاتَ بِالأَمْسِ مَرْجِعُ
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ طَوْرَاً فَتَرْعَوِي
وَأَتْلُو عَلَيْهَا الْيَأْسَ طَوْراً فَتَجْزَعُ
وَمَا ذِكْرُ رَيْعَانِ الصِّبَا غَيْرُ حَسْرَةٍ
تَذِلُّ لَهَا نَفْسُ الْعَزِيزِ وَتَخْضَعُ
فَلا رَحِمَ اللهُ الْمَشِيبَ وَعَصْرَهُ
وَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِ الْحِلْمُ أَجْمَعُ
نَهَارُ مَشِيبٍ سَاءَنِي وَهْوَ أَبْيَضٌ
وَلَيْلُ شَبَابٍ سَرَّنِي وَهْوَ أَسْفَعُ
إِذَا شَابَ رَأْسُ الْمَرْءِ شَابَ فُؤَادُهُ
وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ لِلْبَشَاشَةِ مَوْضِعُ
وَأَيُّ نَعِيمٍ فِي مَشِيبٍ وَرَاءَهُ
هُمُومٌ إِذَا مَرَّتْ عَلَى الْقَلْبِ يَفْزَعُ
لِيَبْكِ الصِّبَا قَلْبِي وَطَرْفِي كِلاهُما
وَقَلَّ لَهُ مِنِّي نَجِيعٌ وَأَدْمُعُ
زَمَانٌ تَوَلَّىغَيْرَ أَعْقَابِ ذُكْرَةٍ
إِذَا خَطَرَتْ كَادَتْ لَهَا النَّفْسُ تُنْزَعُ
قصائد رومنسيه الطويل حرف ع