العودة للتصفح

عُد بنا يا ليل

هنري زغيب
عُدْ بنا يا ليلُ
نادانا الحنينُ
وبِصَدْري آهَ تَنهيدٌ سَجينُ
باعَدَتْ ما بينَنا عاصِفَةٌ… والتَقَينا
مِلءَ لقيانا سُكونُ!
يا حبيبي
إنَّ بي
من شَوقِنا
لَهَفاً أَنهكَهُ وعدٌ ضَنينُ
هكذا العُشَّاقُ في غفلَتِهم
همسَةٌ… والبَوحُ إِلْماحٌ حَنونُ
عُدْ بنا يا ليلُ
هل تَذْكُرُنا صحوةٌ فيكَ فلا نامَتْ عُيُونُ؟
ليلةَ الْـ “يا ليل” في لَيلِ الهوى
فالليالَى* رَجعُ ما باحَ الرَّنينُ
يا نجوماً حولنا حاليةً
كلُّ ذكرَى منكِ… قمحٌ وسُنونو
يا حبيبي
إنّ في قلبي هَوىً نَهِماً لا يَرتوي منه الجنونُ
كم سهِرنا حُبَّنا
واحترقَت فيه أَحلامٌ
ولا ضوءٌ يَبينُ
سافَرَتْنا غفوةٌ مَسْوِيةٌ
واستَفَقْنا:
فَجرُنا عيدٌ حَزينُ
بعدكَ التذكارُ طيفٌ مُتْعَبٌ
أوجعُ الموعدِ أنْ ليس يحينُ
يا هَوانا
نحن عُدْنا:
قَمَراً عاشقاً والنجمةُ الهيمى فُتُونُ
إن يكُن أَضناكَ ما كانَ بنا
ضُمَّنا فيكَ بما سَوف يَكُونُ
سنة 1985
قصائد شوق