العودة للتصفح

عجبا لنا نصطاف بين ربوعهم

محمد توفيق علي
عَجَباً لَنا نَصطافُ بَينَ رُبوعِهِم
وَالجَهلُ داءُ سُراتِنا وَالمَأثَمُ
وَهَلِ الذِئابُ الضارِياتُ إِذا عَدَت
مِنهُم عَلى الشَرقِ المُعَذَّبِ أشأَمُ
إِن لَم يَكونوا طالِبينَ لَنا الرَدى
فَمَنِ الَّذي نَبني الحَياةَ فَيهدِمُ
ما آبَ مِنهُم بِاختِراعٍ سائِحٌ
مِنّا وَلا قَنَصَ الفَريسَةَ ضَيغَمُ
أَبهى المَصايِفِ ناعِماتُ شُطوطِنا
لَو كانَ يُبصِرُ مُنجِدٌ أَو مُتهِمُ
هَصَرَت بِأَعطافِ الشَمالِ وَنادَمَت
شادي الصبا فَاللَهوُ فيها تَوأَمُ
كُنّا بِهَذا المالِ يُنفَقُ بَينَنا
أَولى فَلَيسَ لَنا لَدَيهِم مَغنَمُ
ماذا نَخافُ عَلى فُضولِ تُراثِنا
لَو حازَها مِن أَهلِ مِصرٍ مُعدِمُ
لَكِنَّنا حَتّى بِعُقرِ دِيارِنا
نَلهو وَلَيسَ يَشِذُّ عَنهُم دِرهَمُ
يَتَوَثَّبونَ فُتُوَّةً وَمُروءَةً
وَجَميعُنا صَرعى التَواكُلِ نُوَّمُ
أَصمَت سِهامُهُمُ الَّتي لِنِضالِنا
راشوا وَطاشَت لِلكنانَةِ أَسهُمُ
قصائد عامه الكامل حرف م