العودة للتصفح البسيط الطويل الخفيف الطويل مجزوء الكامل الطويل
طلعت شموس الخدر كيما تغربا
السري الرفاءطَلَعتْ شموسُ الخِدْرِ كَيْمَا تَغْرُبا
وبدَتْ محاسنُها لِكَيْ تتغَّيبا
فكَفاه أن يَصِفَ الصبَّابةَ ناطقاً
دَمعٌ إذا وصفَ الصبَّابةَ أطنَبا
يا حَبَّذا شمسٌ جلَتْ عنها النَّوى
فجلَتْ على الصَّبَّ الشَّنيبِ الأشنَبا
وتعمَّدَتْه بِلَحظَةٍ لو أنَّها
سَهمٌ لَجازَ عن الشَّغافِ مُخضَّبا
قامَتْ تُمَيِّلُ للعِناقِ مُقوَّماً
كالخُوطِ أَبدعَ في الثِّمارِ وأَغرَبا
حملَتْ ذُراهُ الأُقحُوَانَ مُفَضَّضاً
يَسقي المُدامةَ والشَّقيقَ مُذَهَّبا
وأَبَتْ وقد أخذَ النِّقابُ جَمالَها
حركاتُ غُصنِ البانِ أن تَتَنَقَّبا
ما كنتِ إلا البدرَ فارقَ حُجْبَه
حتى إذا شِمْناه عادَ مُحجَّبا
فغدَوْتُ لا أدري أكان له الحِمى
لَمَّا تغيَّبَ مَشرِقاً أو مَغرِبا
فإذا الحَيا أعطى الرِّياحَ قِيادَه
فانقادَ تَجْنُبُهُ الجَنوبُ أو الصَّبا
فسقَى محّلاً بالعَقيقِ وخُلَّةً
ورُبىً بأطرافِ الغَميمِ ورَبرَبا
ما لي رأيتُ الدَّهرَ وكَّلَ صَرْفَه
بالقُلَّبيِّ الشَّهْمِ كيفَ تَقلَّبا
سَأُرِيهِ جِدّاً في مَخيلَةِ لاعبٍ
والنَّدبُ ليسَ يَجِدُّ حتى يَلعَبا
ومُعرِّضٍ لي بالطِّرادِ خَسَأتُه
ومتى رأيتَ اللَّيثَ طاردَ ثعلَبا
فَلْيَثْوِ في رَمْسِ الخُمولِ فإنني
نارٌ تضرَّمُ في ذُؤابةِ كبكبا
هيهاتَ جانبْتُ السَّفاهَ وأهلَه
حَدَثاً فكيف أرى السَّفاهةَ أشَيبا
وأَحلَّني عِزُّ الأميرِ مَحلَّةً
لو رامَني فيها الزَّمانُ تهيَّبا
عُدْنا بمُبْيَضِّ الصَّنَائعِ راضياً
منه ومُحمرّش العَواملِ مُغضَبا
غَمْرِ المَواهبِ لا يُساجلُ مُرغِباً
في المكرماتِ ولا يُطاولُ مُرهِبا
ومُمنَّعٍ يُردي العدوَّ إذا ارتدَى
بالسَّيفِ أو يحبُو الوليَّ إذا احتَبا
وأَغَرَّ لو نَطَقَتْ رِحابُ مَحَلِّه
قالَتْ لطُلاَّبِ المَكارمِ مَرحَبا
ناضلْتُ منه بذي السَّدادِ فما هَفَا
وضربْتُ منه بذي الفَقارِ فما نَبا
وصَحبِتُ أيامَ المَشيبِ بِجُودِه
مُبيْضَّةً فذمَمتُ أيامَ الصَّبا
بَشَرٌ كمِصباحِ الحَيا وخَلائِقٌ
تَخبو لبَهْجَتِها مصابيحُ الرُّبا
ومُناسِبٌ حازَ الفضيلةَ أعجَماً
فينا كما حازَ الفضيلةَ مُعِربا
إن شاءَ عُدَّ من الشُّعوبِ أجلَّها
أو شاءَ عَدَّ من القبائلِ تَغلِبا
يرتاحُ ما غَنَّى الحديدُ إلى الوغَى
فيخوضُ مَوجاً منه أكدرَ مُجلِبا
ويَكُرُّ مَطرورَ السِّنانِ كأنه
قمرٌ يطارِدُ في العَجاجةِ كَوكَبا
أَأَشيمُ بارقةَ الغَمام وقد غدَتْ
يُمنَى أبي الحَسَنِ الغمامَ الصيِّبا
قاظَ الزَّمانُ فكنتَ ظِلاً سَجْسَجاً
ونأى الربيعُ فكنتَ رُوْضاً مُعْشِبا
تَرَكَ القصائدَ قَصَّرَت عن عَدِّ ما
يُسدِي ومن يُحصي الحَصَى والأثْلَبا
والطالبيّون انْتَحَتْكَ وفودُهُم
فرأَوا نَداكَ الغَمْرَ قرَّبَ مطلَبا
لا حظْتَهم والفكرُ يَصرِفُ عنهم
لحْظَ النَّواظرِ بِغضةً وتجنُّبا
فنظمْتَهم جمعاً وقد نَشَرَتْهُمُ
أيدي الزَّمانِ فَفُرِّقُوا أيدي سَبا
أَحْبَبْتَ ذا القُربى وليس يُحِبُّه
إلا امْرُؤٌ رفَضَ الغريبَ الأجنَبا
أمَّا الصِّيامُ فقد أجبْتَ دُعاءَهُ
ورأيْتَه فِعلاً أغرَّ مُهذَّبا
شهرٌ وصلْتَ صيامَه بقِيامِه
فَنضَوْتَهُ نِضْوَ الجَوانحِ مُتعَبا
فأجِبْ دُعاءَ الفِطرِ مُصْطَبِحاً فقدْ
ناداك حَيَّ على الصَّباحِ فثوَّبا
وتَمَلَّها بِكْراً فلستُ مُزوِّجاً
شَرَفَ الشريفِ من المدائحِ ثَيِّبا
حمْداً أمَرَّ الفِكر ُسِلْكَ نِظامِه
فأصاب دُرّاً من عُلاكَ مثقَّبا
إن حَلَّ أوطنَ في صُدورِ رُواتِه
أو سارَ شَرَّقَ في البلادِ وغرَّبا
قصائد مختارة
لما رأيتك ترعى ذمة العرب
ناصيف اليازجي لَمَّا رأيتُكَ تَرعَى ذِمَّةَ العَرَبِ عَلمتُ أنَّكَ منها خالصَ النَسَبِ
أقول وكأس الخمر في كف غادة
حسن حسني الطويراني أَقولُ وَكَأسُ الخَمر في كَفِّ غادة يُزَفُّ لَنا بَين الحَديقة وَالنَهر
خف دنيا كما تخاف شريفا
أبو العلاء المعري خَف دَنِيّاً كَما تَخافُ شَريفاً صالَ لَيثُ الشَرى بِظُفرٍ وَنابِ
إليك عميد القوم أمري أرفع
حفني ناصف إليك عميدَ القومِ أمريَ أرفعُ فأنت أجلّ الناسِ قدراً وأرفع
وغزالة غازلتها
أبو الفتح البستي وغَزالَةٍ غازَلْتُها في المَقْسِ من أولادِ حامِ
أيا سيدا بالود يسنى ضميره
ابن النقيب أيا سيّداً بالودِّ يَسنْى ضميره فيشْرق في لَوحِ الفؤاد نظيرُهُ