العودة للتصفح الطويل الرجز مخلع البسيط البسيط الكامل
صحراء/ بلاد
قاسم حدادماذا أسمِّي هذه الصحراء،
وهي تدورُ بي وتدير أخلاطي،
وتمحوني كما يمحو الغبارُ حروفَه.
فسيوفُها رملٌ وماءٌ غائبٌ، ورماةُ أخطاءٍ.
اسمِّيها بلاداً،
كي أراها غيمةً مغدورة الأسماء.
صوتُها وهي تعوِلُ في الغبارِ. تعلن حضوراً شاسعاً لجيوشٍ الذهبِ مستنفرةً لاقتحام كثافة الصفوف لكائنات تنبثق في أعوادٍ داكنةٍ الخضرة. صوتها نحيبُ المنتصر بجراحهِ محدقاً في عتمةِ المداخل. مشحونةٌ بذعر الاندفاعات. تندفق في موجٍ رشيقٍ. يتخطى ويجتاز. صوتٌ بعينين فاجرتين يخط بأقلامٍ لامعةٍ. بحبرٍ ساطع. كلمات طازجة لنهارٍ يصعب احتماله. صوتٌ صادرٌ. هادرٌ. ساقطٌ من أقاصي الخجل. صوت يصوغ كلمات المعنى وشهوة التأويل في شغف الشعر وعنفوان الطبيعة. تحت رحمة شمسٍ منتظرة في غبار الأوج.
أصغي لحشرجة الجليدِ يحُكُّ جلدي
والزجاجُ الناعمُ الوحشيّ يبْرُدُني
رخامٌ غائبٌ وحجارةٌ جمرٌ وجازٌ جاهز
وجنازةٌ كسلى وثلجٌ ناضجٌ في الليل.
نجمك الليليُّ تاريخ القبيلةِ وهي تستثني تمرَّغنا بهامشها
أسَمِّي جرحكَ المكتوبَ بالياقوتِ في نسيانهم
عنوان مَنْ ضاعوا بلا ذكرى
أسمي الجنةَ الأخرى بلاداً فرّطتْ في مائِها. أسماؤها منذورةٌ للتيه. نمْعنُ في هوامشها. أسمِّيها. لنصقل ليلَها بنجومِكَ الحَسْرى
أسمِّيكَ. اختزالاً. قلبَها. وهي النحيلةُ كاحتباس الروحِ في جسدي. فهلْ تُجدي ثمالةُ كأسِكَ السَكرى
أسميكِ. احتمالاً. نجمةً. ليردَّني أهلي الى بلدي. شظايا إرثيَ المنهوب. لا شعرٌ لهم. لا بابَ أغنيةٍ تؤلفهم. وهامشُهمْ لنا بحرٌ وبعضُ سفينةٍ. ولهم ضياعٌ باهرُ الشكلِ. وبابُ قصيدتي في الليل
سميتُ انتحابَ الخيلِ مرثاتي، إذا ما اغتالني ظِلي.
قصائد مختارة
تمنيتم أن ترجع الحرب بيننا
جحيفة الضبابية تمنيتم أن ترجع الحرب بيننا فدونكموها لاقحا قد أقرت
ويل الأعيسر ثكلته أمه
ابن الدمينة وَيلَ الأُعَيسِرِ ثَكِلَتهُ أُمُّهُ لَو عَلِمَ الأَعسَرُ طالَ غمُّهُ
إن كان فعلي له مرادا
المكزون السنجاري إِن كانَ فِعلي لَهُ مُراداً فَلَم بِما قَد أَرادَ يُعصى
بل أيها الراكب الماضي لطيته
عمارة بن عقيل بل أيها الراكب الماضي لطيته بلغ حنيفة وانشر فيهم الخبرا
بالله يا رسل الرياح
ابن الساعاتي باللهِ يا رسلَ الرياحِ كيف السبيل إلى جناحِ
أسرفن في هجري وفي تعذيبي
ابن خلدون أسرفن في هجري وفي تعذيبي وأطلن موقف عبرتي ونحيبي