العودة للتصفح الكامل الوافر الكامل الوافر المتقارب الوافر
شكراً لتونس
محمود درويششكراً لتونس. أَرْجَعَتنْي سالماً من
حبها، فبكيتُ بين نسائها في المسرح
البلديِّ حين تملِّصَ المعنى من الكلمات.
كُنْتُ أودِّعُ الصيفَ الأخيرَ كما يودِّعُ
شاعرٌ أُغنيةً غَزَلِيَّةً: ماذا سأكتبُ
بعدها لحبيبةٍ أُخرى .... إذا أَحببتُ؟
في لُغَتي دُوارُ البحر في لغتي رحيلٌ
غامضٌ من صُورَ لا قرطاجَ تكبحُهُ، ولا
ريحُ البرابرة الجنوبيِّين. جئت على
وتيرة نَوْرَسٍ، ونَصَبْتُ خيمتي الجديدةَ
فوق مُنْحَدَرٍ سماويٍّ. سأكتبُ ههنا فصلاً
جديداً في مديح البحر: أُسْطوريَّةٌ
لغتي وقلبي مَوْجةٌ زرقاءُ تخدشُ
صخرةً: ((لا تُعْطني، يا بحرُ، ما
لا أَستحقُّ من النشيد. ولا تكن
يا, بحرُ، أكثرَ أو أَقلَّ من النشيد!))...
تطيرُ بيْ لُغتي إلى مجهولنا الأَبديِّ،
خلف الحاضر المكسور من جِهَتَيْنِ: إنْ
تنظرْ وراءك تُوقظْ سَدُومُ المكان على
خطيئِتِه... وإن تنظرْ أمامَكَ توقظِ
التاريخَ, فاحذرْ لَدْغَةَ الجهتين ... واتبَعْني.
أقول لها سأمكثُ عند تونس بين
مَنْزِلَتَيْنِ: لا بيتي هنا بيتي، ولا
منفايَ كالمنفى. وها أَنذا أُودِّعُها,
فيخرجني هواءُ البحر ... مِسْكُ الليل يجرحني,
وعِقْدُ الياسمين على كلام الناس يجرحني،
ويجرحني التأمُّلُ في الطريق اللولبيِّ إلى ضواحي
الأندلسْ ...
قصائد مختارة
حكم الزمان وحكمه لن ينقضا
محمد ولد أحمد يوره حكَمَ الزمانُ وحُكمهُ لن ينقضا أن لا يعود من الصابةِ ما مضى
وفينا عاملا عدل وجور
ابن طباطبا العلوي وَفينا عامِلاً عَدلٍ وَجورٍ هُما حلفا اِنبِساط وَاِنقِباض
العاشقان كلاهما متغضب
العباس بن الأحنف العاشِقانِ كِلاهُما مُتَغَضِّبُ وَكِلاهُما مُتَشَوِّقٌ مُتَطَرِّبُ
أذاب القلب وجدا في هواه
المفتي عبداللطيف فتح الله أَذابَ القَلبَ وَجداً في هَواه وَما لي مالِكٌ مَولىً سِواه
لبيض الطلى ولسود اللمم
ابن زيدون لِبيضِ الطُلى وَلِسودِ اللِمَم بِعَقلِيَ مُذ بِنَّ عَنّي لَمَم
له بالمجد أنس مطمئن
الحيص بيص لهُ بالمجْدِ أنْسٌ مُطْمئَنٌّ وعنْ عارٍ يُدَنِّسهُ نِفارُ