العودة للتصفح

شاهد بعينيك مني قرة العين

لسان الدين بن الخطيب
شَاهِدْ بِعَيْنَيْكَ مِنِّي قُرَّة الْعَيْنِ
وَأعْجَبْ لِمَا حُزْتُ مِنْ شَكْلٍ وَمِنْ زَيْن
أنَا الْفَرِيدَةُ فِي دهْرٍ دَيَانَتُهُ
أَنْ لا َيُرَى جَامِعاً مَا بَيْنَ أُخْتَيْنِ
قَدْ كُنْتُ دَيْناً عَلَى الدِّينِ الْحَنِيفِ فَلَمْ
تُلْوِ السَّعَادَةُ بِي للدِّينِ مِنْ دَيْنِ
أَشْبَهْتُ فِي شُهْرَةِ اسْمٍ وَاشْتِهَارٍ على
إِيَوَانَ كِسْرَى وَكَمْ بيْنَ الإِيوَانَيْنِ
بُيُوتُ نَارٍ بِنُورِ الله قَدْ طُفِيَتْ
شَتَّانَ وَاللهِ مَا بَيْنَ الْيَزِيدَيْنِ
كَمْ جَمَّعَ الظَّرْفُ مِنِّي بَيْنَ مُفْتَرَقِ
كَمْ أَلَّفَ الْحُسْنُ مِنِّي بَيْنَ لَوْنَيْن
كَأَنَّنِي لِمَبَانِي المُلْكِ أَجْمَعِهَا
عَيْنٌ وَمَوْلاَيَ كَالإِنْسَانِ فِي عَيْنِي
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ أَنْشَأَنِي
فَحُجَّةُ الْحَمْدِ حَقٌّ دُونَ مَا مَيْنِ
هُوَ الَّذِي جَمَعَتْ يُمْنَاهُ بُوركَتَا
لِلْجُودِ وَالْبَأَسِ دَأْباً بَيْنَ ضِدَّيْنِ
هَوَ الَّذِي اسْتَخْلَصَ السُّلْطَانَ مُجْتَهِداً
بِكُلِّ بَاري الظُّبَا مَاضِي الذُّبَابَيْنِ
وَاسْتَدْرَكَ الفَلْتَةَ الشَّنْعَاءَ مِنْ زَمَنٍ
قَدْ أَلْبَسَ الدِّينَ ثَوْبَ الْعَارِ وَالشَّيْنِ
بِنَصْرهِ أَرْسَلَ اللهُ الصَّبَا نُشُرا
وَأَنْزَلَ الرُّوحَ خَفَّاق الْجَنَاحَيْنِ
لاَزَالَ شَمْلُ الْمَعَانِي فيَّ مُجْتَمِعاً
وَالنَّصْرُ وَالْفَتْحُ فِي مَغْنَاي إِلْفَيْنِ
وَكَيَّفَ الأَمَلَ الأَقْصَى لِمُخْتَرِعِي
رَبٌّ تَنَزَّهَ عَنْ كَيفٍ وَعَنْ أَيْنِ
قصائد عامه البسيط حرف ن