العودة للتصفح
سنبلة تحتضر
محمود حسن اسماعيلكان لي عرشٌ على الربوةِ
ممدودُ الظلالِ
تهجعُ الشمس إذا هلّتْ
بهِ فوق التلالِ
والضحى يخشع، والآ
صالُ تجثو، والليالي..
عابداتٍ، ساجداتٍ
في ثَرى النيلِ حِيالي!
***
يا فَرَاساتِ الضّحى واسْ
ألنَ عنهُ في الكثيبِ
كيفَ ولّى..وتوارتْ
شمسهُ خلفَ المغيبِ
وطوَتْ أحلامَهُ الخضْ
راءَ أشجانُ الغروبِ
وَعَرَتْهُ شيبة الأكْ
فَانِ في قبرِ الغريبِ
***
كانَ للراعي به شدْ
وٌ، وللنحل تغنّى
ولفلاّحي به..ويلا
هُ! فنٌّ أيُّ فنِّ
قبل أن تصحو شمسي
في الرّبى يُوقظ جفني
ويُغنّي ..فيُسَاقِي
ني الهوى من كل لحنِ
***
وإذا ترمضه في الحقل
أنفاسُ الهجيرِ
ينثني تحت ظلالي
غافياً مثل الطيورِ
حُلْمُهُ: سنبلةٌ ترْ
قصُ في شطّ الغديرِ
فإذا استيقظ صاحتْ
في الرُّبى: حانَ مصيري!
***
وإلى أينَ سيمضي
نَعشُ عودي ويسيرُ
إنّ مَوتي لو درى الإنْ
سَانُ بعثٌ ونشورُ
فَاسْأَلوا المنجلَ عنّي
فهو بالسّرّ خبيرُ
واسألوا النورجَ يُنبي
كُمْ بِحَدّيهِ المصيرُ!