العودة للتصفح

سقاها الهوى باللوى صرخدا

أحمد عزت باشا العمري
سقَاها الهوى باللوَى صَرخَدا
وشَوَّقَها الرَعدُ لمَّا حَدَا
وأَرَّقَها البرقُ في ليلَةٍ
تردَّت مِنَ الجَونِ في أَسوَدا
تُعاني مِنَ الوجدِ أَنواعَهُ
وتطوِي الفَلا فَدفَداً فَدفَدا
تَحِنُّ إِلى أَثلاتِ الأَثيلِ
وتطلُبُ مِن مائِهِ مَورِدا
تَرُومُ النَقَا بل ظِباءَ النَقا
فنفسِي لِتلكَ الظِبَاءِ الفِدا
لقد صَيَّرَتني أُعانِي السُها
دَ وَأَرعى الصَبّاحَ إِلى أَن بَدَا
فيا ظَبيَةً قَد رَعَت بالعُذَي
بِ عَراراً فغُذِّي بقطرِ النَدى
أَنيلي نَوالاً وَجُودِي لَنا
بوصلٍ يبلُّ الحَشا وَالصَدى
فقَد بلغت نفسِيَ المُنتَهَى
وَجرَّعَها الصَبرُ كاسَ الرَدى
فمَا أَنا مِمَّن يُقاسِي العَنا
وَلا مَن يَلِينُ لكيدِ العِدا
بعيدُ المنالِ قريبُ النَوالِ
كريمُ الجدُودِ كثيرُ الجَدا
فلِي هِمَّةٌ قُرِنت بالسُها
وَزانَت برونَقِها الفَرقَدا
كَمَا زانَ آلُ عُمَيرِ الوَرى
بعلمٍ وَفِعلٍ بعيد المَدى
أَلَم تَرَ أَنَّ عَبدَ اللَطيـ
ـفِ ساجَلَ في شِعرِهِ أَحمَدَا
يَرُومُ العُبورَ بِبحرِ العرُوضِ
وَإِن كانَ تيّارُهُ مُزبِدا
أَديبٌ تَردّى بثَوبِ الكمالِ
وَجرَّ عَلى الناسِ فَضلَ الرِدا
وَيُورِدُ أَفكَارَهُ صادِراً
وَيَصدُرُ في الأَمرِ إِن أَورَدَا
وَأَقلامُهُ إِن أَرادَ القَريضَ
تَراها لَهُ رُكَّعاً سُجَّدا
وَيَنظِمُ مِن شِعرِهِ جَوهَراً
فَيَنتَثِرُ الدُرُّ إِن أَنشَدَا
فَلا زالَ فِي ذاتِهِ مُفرَداً
كَما صِرتُ في مدحِهِ مُفرَدَا
قصائد عامه المتقارب حرف د