العودة للتصفح الطويل الطويل الخفيف المتقارب الوافر الطويل
سرى موهناً طيف الخيال المؤرق
ابن جياسرى مَوْهِناً طَيْفُ الخَيال المؤرِّقِ
فهاج الهوى من مغرم القلب شَيِّقِ
تخطَّى إلينا من بعيد وبينَنا
مَهامِهُ مَوْماةٍ من الأرض سَمْلَقِ
يجوب خُدارِيّاً كأنَّ نُجومَه
ذُبالٌ يُذَكَّى في زُجاج مُعَلَّقِ
أتى مضجعي والرَّكبُ حولي كأنَّهم
سُكارى تساقَوْا من سُلاف مُعتَّقِ
فخيَّل لي طيفُ البخيلة أَنّها
أَلَمَّتْ برَحْلِي في الظَّلام المروّق
فأرَّقَني إِلمْامُها بي ولم يكن
سِوى حُلُم من هائم القلب موثَقِ
أِسيرِ صبَاباتٍ تعرَّقن لحمَه
وأمسكن من أنفاسه بالمُخَنَّقِ
إذا ما شكا العشّاقُ وجداً مبِّرحاً
فكلُّ الذي يشكونه بعضُ ما لَقِي
على أنّه لولا الرَّجاءُ لِأَوْبَة
تقرِّبُني من وصل سُعْداه ما بَقِي
نظرت ولي إنسانُ عينٍ غزيرةٍ
متى يَمْرِها بَرْحُ الصبَّابة يَغْرَقِ
إلى عَلَم من دار سُعْدَى فشاقني
ومن يَرَ آثارَ الأحبّة يَشْتَقِ
فظَلْتُ كأنّي واقفاً عندَ رسمها
طَعينٌ بمذروب الشَّباة مُذَلَّقِ
وقد كنت من قبل التَّفَرُّق باكياً
لِعلمي بما لاقيت بعدَ التَّفرُّقِ
وهل نافعي والبعدُ بيني وبينَها
إِجالةُ دمع المُقلة المترقرقِ
وأشعثَ مثلِ السَّيف قد مَنَّهُ السُّرَى
وقطعُ الفيافي مُهْرَقاً بعدَ مُهْرَقِ
من القوم مغلوب تَميل برأسه
شُفافاتُ أَعجاز النُّعاس المرنِّقِ
طَردت الكَرى عنه بمدح أخي العُلَى
أبي الهَيْج ذي المجد التَّلِيد المُعَرَّقِ
حُسام الجُيوش عزّ دولة هاشم
حليف السَّماح والنَّدَى المتدفِّقِ
فتى مجدُه ينمي به خيرُ والد
إلى شرف فوقَ السَّماء محلِّقِ
على وجهه نورُ الهدى وبكفّه
مفاتيحُ بابِ المبهم المتغلِّقِ
إذا انفرجت أبوابُه خِلْت أنَّها
تفرَّج عن وجه من البدر مُشرقِ
وإن ضاق أمر بالرِّجال توجَّهَتْ
عزائكه فاستوسعت كلَّ ضيِّقِ
ترى مالَه نَهْبَ العُفاة وعِرضَهُ
يطاعن عنه بالقَنا كلُّ فَيْلَقِ
جَمُوع لأشتات المحامد كاسب
لها أبداً من شمل مال مفرَّقِ
سعَى وهْوَ في حدّ الحَداثة حدّه
له في مساعي كلّ سعي مشقَّقِ
تلوح على أَعطافه سِمَةُ العلى
كبرق الحَيا في عارض متألِقِ
من النَّفَر الغُرّ الأُلى عمَّتِ الورى
صنائعُهم في كلّ غرب ومشرقِ
إذا فخَروا لم يفخَروا بأُشابةٍ
ولا نسبٍ في صالحي القوم مُلْصَقِ
هم الْهامةُ العُلْيا ومن يُجْرِ غيرَهُمْ
إلى غاية في حَلْبَة المجد يُسْبَقِ
إذا ما هضابُ المجد سدّ طلوعها
ولم يَرْقَها من سائر النّاس مُرْتَقِ
توقَّلَ عبد الله فيها ولم يكن
يزاحمه فيها امْرُؤٌ غيرُ أحمقِ
صفا لك يا ابنَ الحارثِ القَيْلِ في العلى
مَشاربُ وِردٍ صفوُها لم يُرَنَّقِ
متى رُمتُ في استغراق وصفك حَدَّه
أبى العجز إلا أن يقول ليَ ارفُقِِ
فلست وإِنْ أسهبتُ في القول بالغاً
مَداه بنَعْتٍ أو بتحريرِ منطقِ
إلا إنّ أثوابَ المكارم فيكُمُ
بَواقٍ على أحسابكم لم تُخَرَّقِ
يجدّدُها إيمانكم ويَزِيدُها
بَقاكم على تجديدها فضلَ رَوْنَقِ
لك الخُلُقُ المحمودُ من غير كلفة
وما خُلُقُ الإنسانِ مثلَ التَّخَلُّقِ
إذا ما نَداك الغَمْرُ نابَ عن الحَيا
غَنِينا به عن ساكب الغيث مُغْدِقِ
فما مدحُكم ممّا أُعاب بقوله
إذا أفسد الأقوالَ بعضُ التَّمَلُّقِ
ولكنْ بقول الحقّ أغربت فيكُمُ
ومن يَتَوَخَّ الحَقَّ بالحَقِّ ينطِقِ
فإِن نِلْتُ ما أمَّلْتُه من وَلائكمْ
ومدحِكُمُ يا ابنَ الكرام فأَخْلِقِ
وما دونَ ما أبغي حجابٌ يصُدُّني
برّدٍ ولا بابٍ عن الخير مُغْلَقِ
إذا أنا أحرزت المودَّةَ منكُمُ
فحسبي بها إذْ كنتُ عينَ الموفَّقِ
قصائد مختارة
دعاني أميري كي أفوه بحاجتي
أبو الأسود الدؤلي دَعاني أَميري كَي أَفوهَ بِحاجَتي فَقُلتُ فَما رَدَّ الجَوابَ وَما استَمَع
جزى الله خيرا والجزاء بكفه
الحطيئة جَزى اللَهُ خَيراً وَالجَزاءُ بِكَفِّهِ عَلى خَيرِ ما يَجزي الرِجالَ بَغيضا
يا نبي الوجود بالجود أدرك
أبو الهدى الصيادي يا نبي الوجود بالجود أدرك عبدك الملتجى الضعيف المعنى
ولما تمادت على مهجتي
علي الغراب الصفاقسي ولمّا تمادت على مُهجتي لواذعُ سُمّ الهوى النّاقع
أيا هند الهوى أصل البلاء
أبو الفضل الوليد أيا هِندُ الهوى أصلُ البلاءِ فَصِفِّينُ انتَهَت في كَربلاءِ
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها
عمران بن حطان إِذا قَصرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها خطانا إِلى أَعدائِنا فَنَضاربُ