العودة للتصفح

زمانك غصنه أبدا رطيب

ابن رزيق العماني
زمانُكَ غُصْنُه أبداً رطيبُ
يَلوُحُ لزَهْرِهِ لونٌ عجيبُ
يغرِّدُ فوقَهُ لليمنِ طيرٌ
لنغْمتهِ يُهَمْهِمُ عندليبُ
فحيثُ حللتَ من باريكَ نصرٌ
يَؤُمُّ خِباَك أو فتحٌ قريبُ
أَشَبْتَ مفارقَ الأعداِء رُعْباً
بفتكِك قبلَ أن يدنو المشيبُ
يَصيحُ بداءِ خصمكَ ثم يَعْوِي
وأنتَ تُبيدُهمْ بُومٌ وذِيبُ
فكفُّك بالظُّباَ كفٌّ لَبِيقٌ
وباعكَ بالقَناَ باعٌ رحيبُ
فما أشعَلتَ حربا قط إِلا
بنصركَ تنجْلىِ عنَّا الكروبُ
تكادُ لفْرط هَيبتِك الرواسي
تَخِرُّ على البسيطةِ أو تذوبُ
فَتَى سلطانَ سالمَ قد تجلَّتْ
ذكا عَلْياكَ تُشْرِقُ لا تَغيبُ
بها فليهتدي عَبدٌ مُنيبٌ
ويَعْشُو عن أشعَّتها المُرِيبُ
ومن يَأْبى يسالمكَ اعتداءً
فليس سوى الحِمامِ له نصيبُ
رأيتُ عِدَاكَ قد شهدوا المنايا
وسيفُكَ من مَفَارِقِهْم خَضِيبُ
وكلَّ محلةٍ صَبَّحتَ حرباً
تُشَقُّ بها المرائرُ والقلوبُ
وتَسبحُ في الدِّما خيلٌ عِراَبٌ
تُقَصِّرُ إِن جرتْ عنها الهبُوبُ
قصائد عامه الوافر حرف ب