العودة للتصفح
زحف الظلام بجيشه الجرار
مهدي الأعرجيزحف الظلام بجيشه الجرار
يرمي نهاري بالشهاب الواري
وغدا بصول عليه لما أن رأى
ضعف الدفاع وقلة الأنصار
فاحتل منصبه وغطى عامداً
بالغاسقات شوارق الأنوار
وجرت له الافدار فيما يشتهي
لله حكم نوافذ الأقدار
تعلي الوضيع على الرفيع مكانة
وتبت حكم السود بالأحرار
وبدا الهلال يضيء في افق السما
فكأنه إذ ذاك نصف سوار
أو أنه والنجم تاجر جوهر
وافى يبيع ثمينة الاحجار
وترى الثريا في السماء كأنها
في الحسن قرط خريدة معطار
أو أنها كف تشير إلى السهى
لتبثها نبذا من الأخبار
سبحانك اللهم يا رب السما
من فاطر مكتبر جبار
أنشأت هذا الكون من عدم وقد
أودعت فيه بدايع الاسرار