العودة للتصفح الطويل البسيط البسيط الخفيف
رسالة مفتوحة إلى الجماهير
علي مهدي الشنواحيا أعاصير الرياح العاتيات
أيقظ الموتى هدير الشهداء بين الرفاتِ
حين نجعل من دماهم موسماً للنزواتِ
لمزاج الموضة الثورية أو للشعوذاتِ
.. لخيالات المساء التافهات..
يا رفاق السلفي أين الجديد؟
يا دما عبود هل مات النشيد
إيه يا فرحان هل نضب القصيد؟
أيها الأشلاء في صنعاء هل ذاب الجليد؟
قبل أن آوي إليكم يا رفاقي
في قبور صنعوها للتلاقي..
سوف اذكر.. هاهنا بعض الحقيقة
ليس من شيء علينا مستحيلاً أو بعيد
كلَ ما في هذه الدنيا جديد
غير أنا ما عرفنا كلنا ماذا نريد
* * *
مثلما نمضغ حبات السجارة
ونلوك الوهم في كل عبارة
هكذا لابد أن نختار حتماً ما نريد..
أقريب كان هذا أم بعيد
وسواء كان سهلاً أم شديد
بالأماني والحكايات العقيمة
ما جنينا غير أثمار الهزيمة
يا هوات الثرثراتِ
يا مريضاً بالشتاتِ
يا اساطير الخيالات الصفيقة
في الثواني والدقيقة
إنهم بالعنف.. والعنف المنظم والعزيمة
بالجماهير الفقيرة والمعاناةِ الأليمة
حسموا كل الصراعات الجسيمة
في فيتنام الجديدة والقديمة
في ربى الصين العظيمة
وعلى كوبا أزالوا كل آثار الجريمة
سيقولون بأن الجوع قانون السماءِ
قدرٌ ثم قضاء لجموع الفقراءِ
سيقولون بأن البنت ينكحها أخوها
ويداعبها.. أبوها
سيقولون حكايات كثيرة
يا جماهير الجياعِ
إن عجزنا عن لقاكم
وغرقنا في الضياعِ
أو يكون الشعر ما بات يؤثر
فأحذروا طابور امريكا المسافر
حين يأتي ليثير القبلية
حين يأتي ليثير العصبية
حين يأتي ليثير الطائفية
وهي ليست غير أصداء الفروق الطبقية
فلكي يبقى التخلف في بلادي
في الصناعة والزراعة
ليس بالامكان بعد الآن غير إسداء النصيحة
في الجريدة أو على أشلاء أبياتي الجريحة
ليس عمداً أو تخلي
إنه جهد المقلِ
يا جماهير الجياعِ
إن عجزنا عن لقاكم
وغرقنا في الضياعِ
أو يكون الشعر ما بات يؤثر
إحذروا طابور أمريكا المسافر
واحذروا اسلوبه فوق المنابر
إنه كالسكر الحالي لذيذٌ
غير أن السم فيه والخيانة
وله الاتباع من بين العشيرة
وله في السوق أفواهٌ حقيرة
سيقولون حكايات كثيرة
لم يكن لينين بالعنف "مهرج"
لم يكن بالعنف هوشى منه "أهوج"
لم يكن ما وتسي بالعنف "خفيف الدم أو فج"
ليس في العنف عيوب
والجماهير الفقيرة ليس فيها ما يشوب
إنما نحن عيوبٌ أو ذنوب
إنما نحن تشتتنا وتهنا..
وغرقنا في حبور الأمنيات ثم متنا
وانصرفنا للحوادث الهزيلة
والنقاشات الطويلة
* * *
يا جماهير الجياعِ
إن عجزنا عن لقاكم وغرقنا في الضياعِ
ليس بالامكان أحسن من امورٍ قد فعلنا
كان بالامكان احسن دائماً مما عملنا
غير أنَّا ما فهمنا
أو تعمدنا بأنَّا ما فهمنا
سيقولون جميعاً
اننا نستورد الأفكار من أرض ٍ بعيدة
وهي ليست غير إلحادٍ وكفرٍ
وهمُ ضد الثقافات الجديدة
يا جماهير الجياعِ
إن عجزنا عن لقاكم
وغرقنا في الضياعِ
أو يكون الشعر ما بات يؤثر
فاحذروا طابور امريكا المسافر
واحذروا اتباعه فوق المنابر
تابعوها
راقبوهم
لم يصلَّوا أو يصوموا
إنهم في كل قول حاولوا ان يخدعوكم
يشربون الخمر عمداً من دماكم
يصرفون لسيد "الكبريه" في الليل عشاكم
يركبون الأُبلات بلا حياء
بينما أنتم تعيشون على بؤس العداءِ
ولكي تبقي المجاعة..
وليبقى سيد الأرض المدلل في مناعة
ولكي تنسي القضية
وليبقى العامل المنهوك عبداً وهدية
وليبقى دائماً فلاحنا "قنا" وللأرض مطيه
ولكي تبقى العلاقات القديمة تستغل البشرية
ولكي تبقى أساليب الطغاه الهمجية
وليبقى السوق سوق المنتجات الأجنبية
سيقولون بأن الثورة الحمراء بدعة
وبأن المرأة الحسناء في الأسواق سلعة
سيقولون بأن الجيل هذا لا يصلي
يشرب الخمرة في كل محل
سيبثون الإشاعات الحقيرة
سيقولون حكايات كثيرة
ولكي أبقى بفكري متخلف
سيقولون بأني متطرف
وعلى حر الهجير بلا حذاءِ
وعلى برد الشتاء بلا دفاءِ
يا جماهير الجياعِ
انتمُ في رأيهم مثل الصراصير الحقيرة
حشراتٍ في سماء الظلمِ صغيرة
انتم في رأيهم دوماً عبيد
فلماذا يا جماهير الجياع؟
انهم يخشون أصداء الهدير
يرهبون اليوم غضبتكم وكابوس المصيرِ
يحلمون ببطشكم ومدى عتوكم الكبيرِ
فيطير النوم من اجفانهم فوق السريرِ
وعلى فراشهم الوثيرِ
* * *
يا جماهير الجياعِ
تابعوهم
راقبوهم
لم يصلوا أو يصوموا
انهم في مسجد الدولار في الليل سجود
انهم في خدمة الأعداء في الصباح جنود
* * *
يا جماهير الجياعِ
وإلى أن نلتقي عبر المسيرة
لا انهزام.. أو تراجع.. أو تخلي
ليس من حلٍ أو نصف حلِ
غير أفواه البنادق
غير توسيع الخنادق
غير تصعيد النضال
غيرو عي للحضارةِ والصراعِ
يا جماهير الجياع.
في اغسطس 1968م
قصائد مختارة
لك السعد وافى بالعلى في مواكبه
صالح مجدي بك لَكَ السَعدُ وَافى بِالعُلى في مَواكبِهْ وَمِنكَ دَنا بَدرُ الهَنا في كَواكبِهْ
لغة
قاسم حداد فعل ناقص ونحاة الكوفة
لكَ
قاسم حداد مثل أحلام الفلكْ أبحرتُ نحوكَ قاربي جسدي
بعض الرجال كقبر الميت تمنحه
أبو العلاء المعري بَعضُ الرِجالِ كَقَبرِ المَيِتِ تَمنَحُهُ أَعَزَّ شَيءٍ وَلا يُعطيكَ تَعويضا
إن الخليط اجدوا البين فارتحلوا
نصيب بن رباح إن الخَليطَ اجدوا البَين فَاِرتَحِلوا
أين أزمعت عن حماك المسيرا
جبران خليل جبران أَينَ أَزمَعْتَ عَن حِمَاكَ المَسِيرَا أَنا أَخشى أَدْنَى التنَائِي كثِيرَا