العودة للتصفح البسيط الكامل الخفيف أحذ الكامل
خذ من حديث شؤونه وشجونه
كمال الدين بن النبيهخُذْ مِنْ حَديثِ شُؤونِهِ وَشُجونِهِ
خَبَراً تُسَلْسِلُهُ رُواةُ جُفُونِهِ
لَولا فَضيحَةُ قَلْبِهِ بِدُمُوعِهِ
ما زالَ شَكُّ رَقيبِهِ بِيَقِينِهِ
وَأَغَرَّ تُؤْيِسًني قَساوَةُ قَلْبِهِ
مِنْهُ وَيُطْمِعُني تَعَطُّفُ لِينِهِ
ما زالَ يَسْقي خَدَّهُ ماءَ الحَيا
حَتَّى جَنَيْتُ الْوَرْدَ مِنْ نِسْرينِهِ
وَإِذْا وَصَلْتُ بِشَعْرِهِ قِصَرَ الدُّجى
هَجَمَ الصَّباحُ بِثَغْرِهِ وَجَبينِهِ
خَفِرُ الدَّلالِ أُضُّمُه وَأهابُهُ
لِوَقارِهِ وَحَيائِهِ وَسُكونِهِ
قالَتْ رَوادِفُهُ وَلينُ قَوامِهِ
إيَّاكَ عَنْ كُثُبِ الحِمى وَغُصُونِهِ
أجْفانُهُ شَرَكُ الْقُلوبِ كأنّما
هاروتُ أوْدَعَها فُنونَ فُتونِهِ
ياقُوتُهُ مُتَبَسِّمٌ عَنْ لُؤْلؤ
حَجِلَتْ عُقودُ الدُّرِّ مِن مَكْنونِهِ
ساقٍ صَحيفَةُ خَدِّهِ ما سُوِّدَتْ
عَبَثاً بِلامِ عِذارهِ أو نُونِهِ
جَمَدَ الَّذي بِيَمِينِهِ فِي خَدِّهِ
وَجَرى الّذي فِي خَدِّهِ بِيَمِينِهِ
طَابَ الرَّبيعُ كأنّما عَجَنَ الصَّبا
كافورَ مُزْنَتِهِ بِعَنْبَرِ طينهِ
وَتَفضَّضَتْ أزْهارُهُ وَتَذَهَّبَتْ
فَكَأَنَّها الطّاووسُ فِي تَلْويِنهِ
وَجَلَتْ جَبينَ النَّهْرِ طُرَّةُ ظِلِّهِ
مُذْ جَعَّدَتْها الرِّيحُ فَوْقَ غُصونِهِ
وَالطّيْرُ تُنْشِدُ بِاخْتِلافِ لُغاتها
موسى أدامَ اللَّهُ فِي تَمْكِينِهِ
موسى الّذي أنِفَتْ شَهامَةُ عَزْمِهِ
أنْ يِسْتَمِدَّ النَّصْرَ مِن هارونِهِ
مَلِكٌ بِأَسْرارِ الْغُيوبِ مُكاشَفٌ
فَظُنونُهُ تُغْنيهِ عَنْ جِبْرِينِهِ
مَلِكٌ غِرارُ السَّيْفِ خَيْرُ دُروعهِ
وَالصَّافِناتُ الجُرْدُ خَيْرُ حُصُونِهِ
مَلِكٌ يُرَى بَيْنَ الصَّوارِمِ وَالقَنا
كالَّليثِ فِي أَشبالِهِ وَعَرينِهِ
مَلِكٌ إِذْا ما جاشَ بَحْرُ جُيوشِهِ
مَلأ المَلا بِسُهولِهِ وَحُزونِهِ
لَو كانَ بَيْنَ يَدَي عَلِيٍّ مِنهُمُ
صَفٌّ لحَازَ النَّصْرَ فِي صِفِّينِهِ
يا مَنْ لَهُ بِشْرُ يُبَشّرُ وَفْدَهُ
فَالعُرفُ يُعْرَفُ مِنْ وَفاء ضَمِينِهِ
وَلَهُ سَبيلُ الحَجِّ يُمْزَجُ شَهْدُهُ
فِي الحَرِّ للصَّادي بِبَرْدِ مَعِينِهِ
إبِلٌ يَغُصُّ بِها الفَضاءُ كَأنَّها
شَجَراً أتَت مِن أُكُلِها بِفُنُونِهِ
يَحْمِلْنَ مُنْقَطِعَ المُشاةِ كَأَنَّهُ
فِي بَطْنِ أُمٍّ مَهَّدَتْ لِجَنينِهِ
لَمَّا دَعا داعِيهِ أَعْلَنَ بِاسمِهِ
فَتَشارَكَ الثّقلانِ فِي تَأمِينِهِ
طَرِبَتْ لَهُ عَرَفاتُ وَاهتَزَّ الصَّفا
وَالبَيْتُ مَع أَركانِهِ وَحَجونِهِ
لَوْ كانَ لِلحَجَرِ الشَّريفِ فَمٌ شَكا
ما عِندَهُ مِن شَوقِهِ وَحَنِينهِ
ضَحَّى الحَجيجُ عَلى مِنىً وَسُيوفُهُ
فِي الشّركِ تَسقِي العِلْجَ ماءَ وَتِينِهِ
ما كُلُّ مَنْ صَنَعَ الجَميلَ مُوَفَّقٌ
كَلاّ وَلا رَبُّ السَّما بِمُعِينهِ
يا مَنْ عَلى كَرَمِ الطِّباعِ يَلومُهُ
ما لُمْتَ إِلاَّ اللَّهَ فِي تَكوينِهِ
اللَّهُ أَهَّلَهُ لِرَحْمَةِ خَلْقِهِ
وَصَلاحِ دُنياهُ وَرَحْمَةِ دِينِهِ
قصائد مختارة
إلى روح الأخ عادل مطر في ذكرى الأربعين
جريس دبيات لَمْ تَقُلْ لي مِنَ النَّوَى أَيْنَ أَنْتَا وَلِأَيٍّ هُناكَ أَنْتَ أَمِنْتَا؟
انشر حديثا قديما كنت تطويه
فتيان الشاغوري اُنشُر حَديثاً قَديماً كُنتَ تَطويهِ وَأَبدِ ذِكرَ حَبيبٍ كُنتَ تُخفيهِ
مفارقة
عِطاف سالم فارقتني ففقدتُ مُذْ ذَاك الهدى وهجرتني , والهجرُ بدَّدَني سُدى
أهديت مما في يديك محبة
ناصيف اليازجي أهديتَ ممَّا في يديكَ محبةً فعليَّ أنْ أُهديكَ ممَّا في فَمِي
صحب الناس قبلنا ذا الزمانا
المتنبي صَحِبَ الناسُ قَبلَنا ذا الزَمانا وَعَناهُم مِن شَأنِهِ ما عَنانا
بين العذيب وحاجر ربع
أبو المحاسن الكربلائي بين العذيب وحاجر ربع ينهل في عرصاته الدمع